استبعدت سوريا التي يصلها اليوم ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز امكانية عقد القمة الخماسية في الوقت الراهن لعدم وجود أرضية مشتركة وأكدت على تلازم المسارين السوري واللبناني فيما يتعلق بمسألة الانسحاب من هضبة الجولان وجنوب لبنان . ويأتي ذلك في الوقت الذي انسحبت فيه ميليشيا جيش لبنان الجنوبي من معظم منطقة جزين في ظل هجمات وجهتها لها المقاومة اللبنانية ووسط توقعات بأن تدفع الولايات المتحدة بمبعوث السلام دنيس روس إلى المنطقة في مهمة عاجلة عقب اعلان الحكومة الاسرائيلية الجديدة. (التفاصيل ص2) فقد قام وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس بزيارة بيروت والتقى بالرئيس اللبناني اميل لحود وعدد من المسؤولين. وقال الوزير السوري ردا على سؤال للصحفيين في بيروت حول عقد قمة عربية مصغرة ان القمة العربية بشكل عام مطلوبة ومرغوبة ولكن القمة الخماسية يكون لها هدف محدد يتطلب وجود أرضية مشتركة واعتقد انه لا توجد ارضية مشتركة منذ اتفاق أوسلو 1993. وقد أعرب الفلسطينيون عن رغبتهم في عقد قمة خماسية تضم سوريا والأردن ولبنان ومصر والسلطة الفلسطينية اثر انتخاب ايهود باراك رئيسا لوزراء اسرائيل. وأوضح الشرع في تصريحاته ان بلاده تنتظر تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة لترى مدى استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام من النقطة التي توقفت عندها عام 1996. واعتبر وزير الخارجية السوري من ناحية أخرى ان الانسحاب من جزين لن يؤثر على وضع المقاومة اللبنانية, ولن يؤثر على توجه سوريا ولبنان المشترك فيما يتعلق بتلازم ووحدة المسارين والانسحاب الكامل من الجولان وجنوب لبنان. وأعرب الشرع عن اعتقاده أيضا بأن عملية السلام دخلت مرحلة جديدة ويجب ان نكون يقظين تجاه عملية الانسحاب من جزين لكي لا يستفيد منها العدو. واعتبر ان متطلبات وأسس السلام واضحة وهي مرجعية مدريد وقرارات مجلس الأمن 242 و 338 و 425 وانسحاب كامل دول قيد أو شرط من لبنان وانسحاب متفق عليه مع الحكومة الاسرائيلية السابقة من كامل الجولان الى خط الرابع من يونيو 1967. في غضون ذلك اعلن في دمشق امس ان الأمير عبدالله ولي عهد السعودية سيزور سوريا اليوم في اطار جولة عربية أوروبية. وذكرت مصادر دبلوماسية في العاصمة السورية ان الأمير عبدالله سيبحث مع الرئيس السوري حافظ الأسد تطورات الوضع في المنطقة والاحتمالات المتوقعة ازاء الجهود المبذولة لاتخاذ موقف عربي موحد لمواجهة التحديات. وكان ولي العهد السعودي قد ذكر في تصريحات نشرتها صحيفة الشرق الأوسط امس ان المملكة لا تقبل بأنصاف الحلول, وأكد على اعادة الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف, واشاد بموقف الرئيس الأسد قائلا انه كان منذ البداية حكيما. على صعيد متصل توقعت مصادر دبلوماسية في القاهرة ان يقوم روس بجولة مكوكية في المنطقة قريبا تشمل مصر والأردن واسرائيل وسوريا لتنشيط المسارين السوري واللبناني, واعتبرت ان الجولة التي ستتم عقب تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة قد تكون مقدمة لجولة مرتقبة تقوم بها مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية للمنطقة.ـ الوكالات.