وسط استمرار جهود عقد قمة دول الطوق الخماسية عقد الرئيس المصري حسني مبارك وعاهل الاردن الملك عبدالله بن الحسين قمة في القاهرة قالت مصادر مطلعة في عمان ان العاهل الاردني حمل اقتراحا بعقد القمة الخماسية في العاصمة الاردنية واستمرار جهوده لتبديد الخلافات السورية الفلسطينية التي مازالت تعوقها ثلاث قضايا ابرزها اصرار سوريا على ربط مساري التفاوض الفلسطيني والسوري وسط تقارير عن عزم ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز التدخل لتبديدها مع تسرب تصريحات للرئيس الفلسطيني عرفات باعترافه بحكمة الرئيس السوري حافظ الأسد بعد مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991.وقبيل عقد قمة الرئيس المصري والعاهل الاردني في القاهرة, أكدت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية طرح دعوة مبارك لعقد قمة خماسية لدول الطوق على أجندة اجتماع الزعيمين. وقال السفير المصري في عمان هاني رياض لاذاعة (صوت العرب) المصرية في هذا الاتجاه (ان هناك تنسيقا كاملا بين القيادتين المصرية والاردنية) .وكشفت مصادر مطلعة في عمان لــ (البيان) ان العاهل الأردني حمل للرئيس المصري اقتراحا بان تستضيف عمان القمة الخماسية المنتظرة, اضافة لعرض استمرار جهوده لتنقية الاجواء الفلسطينية ــ السورية التي أكدت المصادر ضرورتها لعقد هذه القمة. وأوضحت المصادر انه جرى تجاوز بعض الخلافات بين القيادتين السورية والفلسطينية, الا ان خلافات عميقة اخرى لا تزال ماثلة تتصدرها ممتلكات حركة فتح في سوريا والمعتقلين الفلسطينيين, اضافة لاصرار دمشق على ربط المسارين السوري والفلسطيني, حسب هذه المصادر. وقالت المصادر ان العربية السعودية تتابع عن كثب الاتصالات العربية, حيث من المتوقع قيام ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بزيارة الى عمان لبحث قمة دول الطوق, كما رجحت المصادر دخوله على خط الوساطة بين سوريا وفلسطين نظرا للثقة الكبيرة التي يوليها اياه الطرفان. وأضافت انه جرى مؤخرا تسريب تصريحات للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حول اعترافه بصواب موقف الرئيس السوري حافظ الأسد من التطورات التي تبعت مؤتمر مدريد ووصفه موقف الأسد بالحكيم. لكن المصادر أشارت الى اصرار القيادة السورية على ربط جميع مسارات التفاوض والتنسيق الوثيق وتبادل المعلومات خلال عمليات التفاوض. من جهته أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى رفض بلاده القاطع لأية عمليات هزل أو خداع أو نصب سياسي اسرائيلي في المفاوضات المقبلة وتمسكها بضرورة تحقيق سلام يكون عادلا وشاملا. ووسط اعلان أمين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد ترحيب ومؤازرة الجامعة لجهود عقد القمة الخماسية أعربت السلطة الفلسطينية على لسان وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو عن تفاؤلها بقرب عقد هذه القمة. وشدد عمرو من جهته على أهمية التنسيق العربي في المرحلة المقبلة وطالب ببلورة قاعدة يلتزم بها جميع المفاوضين العرب مع اسرائيل تستند الى قرارات القمة العربية الأخيرة في القاهرة. ورفض عمرو فكرة ان يعمد أي طرف عربي مفاوض الى ما أسماه (اللعب على المسارات الاخرى) مؤكدا التزام السلطة الفلسطينية بهذه الرؤية. وأكد أهمية التنسيق السوري ــ الفلسطيني ــ اللبناني نظرا لوجود قضايا مشتركة كاللاجئين, كما أكد التزام السلطة بأي قرار تتخذه القمة الخماسية المنتظرة. الى ذلك, كتبت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا أمس ان (الرئيس الامريكي (بيل كلينتون) بادر للاتصال مع الرئيس حافظ الاسد على ضوء المعطيات الجديدة وبناء على الوضع الناشىء بعيد الانتخابات الاسرائيلية وهذا ما يعطي مؤشرا على تحرك امريكي جديد باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة) . واضافت ان (مبادرة الرئيس الامريكي تعني فيما تعنيه ان واشنطن تستعد للمرحلة المقبلة على اساس بلوغ السلام العادل والشامل في المنطقة... وهو السلام الذي رفضته حكومة الليكود) برئاسة بنيامين نتانياهو. من جهتها اعتبرت صحيفة (تشرين) الحكومية ان (استعادة واشنطن لدورها كراع نزيه ومخلص لعملية السلام يلقى ترحيبا في الاوساط العربية كما يلقى تفعيل الاتحاد الاوروبي لدوره في المنطقة ترحيبا ايضا) . ورأت انه (من الاهمية بمكان ان تتضافر كل الجهود الدولية لاحياء العملية السلمية وفق اسس مؤتمر مدريد وقرارات مجلس الامن ومبدأ الارض مقابل السلام) .