أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي المهزوم بنيامين نتانياهو في اجتماع لحكومته أمس تقرير صحيفة (هآرتس) العبرية حول مفاوضاته السرية مع سوريا زاعماً انها حققت انجازات في المجال الأمني وانها توقفت بسبب رفضه الانسحاب الكامل من الجولان . وقال بيان لمجلس الوزراء الاسرائيلي ان رئيس الوزراء نتانياهو أبلغ المجلس أمس الأحد أنه تفاوض سرا مع سوريا. ونقل البيان عن نتانياهو قوله (اجريت اتصالات غير رسمية مع سوريا لنحو عام. لم تتوصل هذه الاتصالات الى اتفاق شامل لأننا لم نوافق على مطالب سوريا بشأن الأرض) . وقال وزير العلوم الاسرائيلي سيلفان شالوم ان نتانياهو أكد نبأ نشرته صحيفة (هآرتس) بأن وساطة بين الجانبين فشلت لأن اسرائيل رفضت ان تتعهد بانسحاب كامل من مرتفعات الجولان الاستراتيجية التي استولت عليها من سوريا في حرب الشرق الأوسط عام 1967. وعندما سئل ان كان نتانياهو أكد الاتصالات مع السوريين في اجتماع مجلس الوزراء قال شالوم في تصريح لاذاعة اسرائيل (نعم.. في النهاية تم تأكيد الأمور كما نشرت) . ويرفض نتانياهو زعيم حزب ليكود اليميني الذي يعارض تسليم أراض مقابل السلام الاجابة عن أسئلة الصحفيين منذ أن هزمه ايهود باراك زعيم حزب العمل في انتخابات 17 مايو . ونقل بيان المجلس عن نتانياهو قوله ان استعداد سوريا للتفاوض يعد تراجعا عن اصرارها على موافقة اسرائيل من البداية على الانسحاب الكامل. وقالت الاذاعة العبرية ان نتانياهو زعم خلال الاجتماع التوصل في المحادثات السرية مع سوريا لـ (انجازات معينة) في المجال الأمني لم يفصح عن طبيعتها. وقال نتانياهو انه سيطلع رئيس الوزراء المنتخب ايهود باراك على فحوى هذه الاتصالات التي اشار الى انه لم يتم خلالها التوصل الى أي اتفاق وانه لم يوافق على أي خط للانسحاب زاعما ان الاتصالات توقفت بسبب ذلك. وقالت الاذاعة ان وزير الامن الداخلي زعيم حزب الطريق الثالث افيجدور كهلاني احتج لرئيس الوزراء على تسريب الانباء حول هذه الاتصالات الى وسائل الاعلام. واضاف كهلاني ان الاجواء بالنسبة لما اسماه بضرورة الاحتفاظ بالجولان قد تغيرت واتهم موظفي وزارة المالية بوقف الاعتمادات المالية لتطوير الهضبة. وكان كهلاني استقال من حزب العمل ابان زعامة رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين على خلفية موقفه من الجولان ومطالبته بعدم الانسحاب من الهضبة السورية حيث الف حزب الطريق الثالث الذي فشل فى اجتياز نسبة الحسم فى انتخابات الكنيست الخامسة عشرة ولم يحصل على أي مقعد. ــ الوكالات