أعلن عمرو موسى وزير خارجية مصر ان بلاده ترغب في حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القمة التي ستجمع بين الرئيسين السوري حافظ الأسد والمصري حسني مبارك في دمشق قريبا لكنه نفى أن يكون بحث ذلك خلال زيارته لدمشق أمس. وفيما أكدت سوريا أهمية استئناف مفاوضات السلام على جميع المسارات واستمرار المشاورات, دعا الأردن ولبنان في بيان مشترك صدر عقب زيارة الرئيس اللبناني اميل لحود لعمان إلى استئناف مفاوضات المسار السوري وفق مرجعية مدريد واتفقا على أهمية التنسيق العربي واعطائه بعدا يتناسب والمرحلة المقبلة. وتأتي زيارة لحود للأردن عشية الزيارة التي سيقوم بها الملك عبدالله عاهل الأردن إلى القاهرة اليوم في اطار الجهود الرامية لعقد القمة الخماسية التي دعت لها مصر ورحبت بها القيادة الفلسطينية. فقد نقل موسى خلال الزيارة التي قام بها إلى دمشق أمس رسالة من مبارك إلى الرئيس السوري حافظ الأسد الذي استقبله بحضور الشرع وحمله رسالة مماثلة إلى الرئيس المصري. وقالت مصادر سورية مطلعة بأن الأسد بحث مع موسى عدة نقاط تمحورت حول امكانية بلورة رؤية عربية موحدة حيال تحديات المستقبل بخصوص عملية السلام. وأشارت إلى ان اللقاء تناول ايضا امكانية عقد القمة الخماسية بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للخروج بموقف عربي موحد حيال امكانية استئناف عملية السلام مستقبلا على جميع المسارات. وقبل ذلك التقى الشرع وموسى لاكثر من ساعتين حيث بحثا (تطورات الوضع وعملية السلام) و(نتائج الانتخابات الاسرائيلية) كما صرح الاثنان للصحافيين عقب الاجتماع. وشدد الشرع على (اهمية استئناف عملية السلام على جميع المسارات) السوري واللبناني والفلسطيني مضيفا ان محادثاته مع الوزير المصري تناولت ايضا (الوضع العربي وسبل تعزيز العمل العربي المشترك) موضحا ان (هذا يستدعي بطبيعة الحال استمرار التشاور والتنسيق مع مختلف الاطراف العربية) . من جهته اكد الوزير المصري ان (التحديات كبيرة جدا) امام العرب مطالبا باستئناف عملية السلام (بطريقة جادة وفي اطار زمني معقول ومقبول) مشيرا الى (ان التغيير في الحكومة الاسرائيلية يفتح الباب لمثل هذا التطور) . وقال الوزير المصري ان زيارته لدمشق تأتي (تحضيرا لقمة تعقد بين مبارك والاسد قريبا) . وردا على سؤال عما اذا كان عرفات سيشارك في هذه القمة قال موسى ان (مشاركة عرفات امر مطلوب ومرغوب فيه) مؤكدا مع ذلك انه لم يبحث في هذا الموضوع مع الشرع. ووصف موسى في تصريحات قبل مغادرته دمشق اثر زيارته التي استغرقت ساعتين لقاءه مع الأسد بأنه كان جيداً للغاية. وردا على سؤال حول ما اذا كانت القمة الخماسية العربية قائمة قال لايوجد شيء قائم ولا يوجد شيء غير قائم, ومن جانبه قال الشرع اننا ناقشنا عملية السلام في ضوء نتائج الانتخابات الاسرائيلية وكان تقييمنا واحدا وهو ضرورة الانتظار حتى يتم تشكيل الحكومة المقبلة في اسرائيل لان هذا التشكيل يتوقف عليه الكثير. وفي عمان اكد العاهل الاردني الملك عبد الله والرئيس اللبناني اميل لحود على ضرورة استئناف مفاوضات السلام على المسارين السوري واللبناني مع اسرائيل وفق مرجعية مدريد ومن النقطة التي وصلت اليها قبل تعثرها في 1996. واعتبر الزعيمان في بيان مشترك صدر عقب المحادثات التي تمت بينهما ان مثل هذا التطور سيدفع باتجاه (سلام عادل وشامل يضمن الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجنوب اللبناني والبقاع الغربي والجولان (السوري), كما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني) . واتفق الجانبان على أهمية التنسيق العربي على جميع المسارات واعطائه بعدا ومستوى يتناسب والمرحلة المقبلة. وكان الرئيس اللبناني وصل صباح أمس الى عمان في زيارة رسمية استغرقت بضع ساعات هي الاولى, التي يقوم بها رئيس لبناني للاردن منذ عام ,1987 واصطحب الملك عبد الله لحود, قائد الجيش اللبناني السابق, في جولة ميدانية لوحدات عسكرية اردنية متمركزة في منطقة الزرقاء على بعد نحو 25 كيلو مترا شمال شرق عمان. ووضع الرئيس اللبناني اكليلاً من الزهور على ضريح العاهل الاردني الراحل الملك حسين, وعقد الملك عبد الله ولحود لقاء مغلقا تبعته محادثات موسعة بمشاركة كبار المسؤولين من كلا البلدين. وكان لحود قد اكد تمسكه بوحدة المسارين السوري واللبناني في برقية وجهها للاسد من الطائرة الرئاسية لدى عبوره الاجواء السعودية. ــ وكالات