واصلت اسرائيل أمس اطلاق التسريبات حول مسألة الانسحاب المحتمل من منطقة جزين في جنوب لبنان في الوقت الذي شنت فيه طائراتها غارة على موقع لحزب الله في البقاع الغربي, وقد توقعت المقاومة اللبنانية الاسلامية انهيار جيش لبنان الجنوبي العميل خلال هذا العام . فقد ذكر مصدر عسكري في القدس المحتلة ان الجيش الاسرائيلي اعطى من حيث المبدأ الضوء الاخضر لمليشيا جيش لبنان الجنوبي المتعامل مع اسرائيل لكي تنسحب من مدينة جزين التي تعتبر امتدادا للمنطقة المحتلة في جنوب لبنان. وزعم المصدر نفسه ان العملاء يمكنهم بعد هذه الموافقة ان يسحبوا الكتيبة التي تنشر في المدينة منذ 1985 وجوارها خلال الأيام المقبلة. ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤولين وصفتهم بأنهم رفيعو المستوى ان الانسحاب المزعوم سيكون اختبارا أولياً تمهيداً لانسحاب لاحق من المنطقة المحتلة في جنوب لبنان, يكشف قدرة الجيش اللبناني على الامساك بزمام الأمور هناك. وقال المساعد السابق لرئيس الاركان ماتان فيلناي وهو أحد مسؤولي حزب العمل حاليا للاذاعة (ان انسحاب جيش لبنان الجنوبي الذي كان موضع بحث في السابق يندرج كما اراه في اطار انسحاب اسرائيلي عام على مراحل من جنوب لبنان) . لكن الاذاعة العسكرية الاسرائيلية نقلت عن رئيس الاركان شاؤول موفاز قوله ان (أي قرار بالانسحاب من جزين هو قرار (مستقل) يعود امره الى اللواء لحد) . واشار المصدر الى ان اسرائيل تعهدت بأن تستقبل في منطقة (الشريط الامني) المحتلة عناصر هذه المليشيا وعائلاتهم ممن يخشون تعرضهم لعمليات انتقامية بعد هذا الانسحاب. وأكد ان بعض العائلات قد نزحت فعلا من المدينة. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك قد تعهد خلال حملته الانتخابية بانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في غضون عام. وقد جدد هذا التعهد أمس خلال زيارته لمنطقة كريات شمونة قائلا (سوف اعيد هؤلاء الشباب من لبنان بموجب اتفاق وسأجعل المنطقة أكثر امنا) . واضاف ارى تلك المهمة ستنجز خلال عام. واستناداً الى التلفزيون الاسرائيلي فان باراك ابلغ بخطة الانسحاب المزعومة ولم يعارضها. من جانبه توقع الشيخ نعيم قاسم ثابت امين عام حزب الله ان تكون سنة 1999 سنة تفكك وانهيار جيش لبنان الجنوبي. وقال قاسم في تصريح نقله تلفزيون المنار التابع للحزب أن جيش لبنان الجنوبي قد فشل في تنفيذ المخطط الاسرائيلي في لبنان, وأشار إلى أن الدولة العبرية قامت بإرسال تعزيزات إلى مواقع كان يحرسها الجيش الجنوبي لتحل مكان ميليشيا العملاء غير الكفؤة. وأضاف إن (جنود لحد فشلوا في أن يكونوا بحجم الطموحات الاسرائيلية خاصة في ضوء تصاعد عمليات المقاومة) . في غضون ذلك قالت مصادر امنية لبنانية أن طائرات اسرائيلية قصفت أمس مواقع لحزب الله شمالي المنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان وان المليشيا الجنوبية اصابت مدنيا في الجنوب. وأكد الجيش الاسرائيلي الغارة التي وقعت على مشارف قرية زالايا الواقعة على حافة المنطقة المحتلة في البقاع الغربي. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات خلال الغارة التي زادت عدد الغارات الاسرائيلية على لبنان الى 60 غارة منذ بداية هذا العام. وفي وقت سابق قال مصدر امني في مدينة صور الجنوبية ان مزارعا اصيب بجروح خطيرة بسبب نيران سلاح الي من موقع لمليشيا جيش لبنان الجنوبي المتحالفة مع اسرائيل. واضاف المصدر ان حسن فواز (42 عاما) اصيب بالرصاص بالقرب من منزله في قرية تبنين ونقل للمستشفى مصابا بجروح في رأسه وجسمه. وزاد بذلك عدد المدنيين الذين اصيبوا في جنوب لبنان الى 43 جريحا منذ يناير. وقتل سبعة مدنيين خلال الفترة نفسها رغم تفاهم ابريل. ــ الوكالات