نشطت الدبلوماسية العربية اتصالاتها في اكثر من اتجاه لتفعيل وتسريع عقد القمة الخماسية المقترحة لدول الطوق المعنية بعملية السلام, وسط تأكيدات بموافقة كل من مصر والاردن ولبنان والسلطة الفلسطينية , ومساع اردنية للحصول على موافقة سورية للمشاركة في هذه القمة للاتفاق على رؤية عربية للتعامل مع ملف التسوية على جميع المسارات, والحيلولة دون تلاعب الحكومة الاسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء المنتخب ايهود باراك بتهميش احد المسارات على حساب الباقي. ففي دمشق تلقى الرئيس السوري حافظ الاسد رسالة من الملك عبدالله, غداة تلقيه اتصالا هاتفيا تزامن مع اتصال اجراه العاهل الاردني مع الرئيس المصري حسني مبارك. واكدت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الرئيس مبارك سيبدأ جولة واسعة من المشاورات مع القادة العرب تستمر حتى نهاية الشهر المقبل حيث تستضيف القاهرة عددا من الزعماء العرب, فيما يزور الرئيس المصري عددا آخر من العواصم العربية لبحث جملة من القضايا في مقدمتها عقد قمة عربية شاملة. واكدت الوكالة الرسمية ان مشاورات مبارك سوف تبدأ خلال الاربع وعشرين ساعة المقبلة. واكد السفير الاردني في القاهرة ان الملك عبدالله سيزور القاهرة بعد غد الاحد بدعوة من الرئيس مبارك . وصرح المتحدث باسم الرئاسة السورية جبران كوريه في دمشق ان الرئيس السوري حافظ الاسد استقبل بعد ظهر امس في قصر الشعب رئيس الديوان الملكي الاردني عبد الكريم الكباريتي. وفي تصريح لوكالة فرانس برس, قال كوريه ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع حضر اللقاء بين الرئيس السوري والكباريتي. وكان الشرع قد استقبل قبل ظهر امس الكباريتي بعيد وصوله الى العاصمة السورية. وصرح مسؤول اردني في عمان ان الكباريتي يحمل رسالة من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الى الرئيس الاسد تدعو الى التضامن العربي في عملية السلام مع اسرائيل. واطلعه فيها على نتائج زيارته الاخيرة لواشنطن ومحادثاته مع الرئيس عرفات في غزة. واضاف المسؤول الاردني ان الملك عبدالله اجرى اتصالات مع الرئيسين السوري والمصري ورئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب لمناقشة الجهود الجارية لتحريك عملية السلام. وذكر التلفزيون الاردني ان عبدالله تلقى في الوقت نفسه برقية من الرئيس الامريكي بيل كلينتون بمناسبة عيد استقلال الاردن. وقال التقرير ان كلينتون اشار في برقيته الى المرحلة المقبلة من مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة والدور الذي من المتوقع ان يقوم به الاردن فيها في دعم ومساندة بقية الاطراف في العملية التفاوضية. وذكرت صحيفة (العرب اليوم) الاردنية ان الملك عبدالله سيزور مصر خلال اليومين المقبلين لاجراء مباحثات مع الرئيس مبارك حول القمة الخماسية المقترحة من اجل تنشيط عملية السلام بالمنطقة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول اردني قوله ان المباحثات بين الملك عبدالله والرئيس مبارك ستركز على تفعيل التنسيق العربي للوصول الى صيغة لعقد القمة الخماسية او قمة موسعة. وفي سياق متصل صرح الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني بان الاتصالات جارية لعقد القمة العربية الخماسية للدول المعنية بعملية السلام. وقال شعث ان اربع دول عربية هي مصر وفلسطين والاردن ولبنان قد وافقت على عقد القمة الخماسية وان الاتصالات مازالت مستمرة مع سوريا للموافقة على المشاركة. واضاف شعث في تصريح له امس اهمية بلورة موقف عربي موحد يحدد الخطوات التي يجب اتخاذها للاعداد لدفع عملية السلام والمفاوضات المقبلة في ظل نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة. وقال ان عقد القمة الخماسية العربية المصغرة سيكون الطريق الى عقد قمة عربية موسعة. وقد اطلع الدكتور شعث السفراء العرب لدى السلطة الفلسطينية امس على نتائج الاتصالات الفلسطينية المصرية والاردنية لتنسيق الموقف العربي والاعداد للقمة الخماسية. وفي القاهرة اكدت وكالة انباء الشرق الاوسط ان جولة المشاورات التي سوف يجريها الرئيس مبارك مع القادة العرب سوف تركز على ضرورة اتخاذ موقف موحد لمواجهة المتغيرات المتلاحقة والنتائج المترتبة على انتخاب ايهود باراك رئيسا للحكومة الاسرائيلية الجديدة. وقالت الوكالة ان مبارك سيذكر في مشاوراته بقرارات قمة القاهرة 1996 والبحث عن بدائل واساليب جديدة او اضافية تصب في قناة تفعيل الموقف العربي الموحد. وتؤكد المعلومات ان المشاورات التي ستجرى طوال الفترة القليلة المقبلة في القاهرة وبعض العواصم العربية .. سوف تدور حول موضوعات ثلاثة. الموضوع الاول .. عملية السلام في ضوء المتغير الجديد وهو سقوط نتانياهو ومجيء ادارة اسرائيلية جديدة بزعامة ايهود باراك والبدء في عملية تقييم للوضع الجديد والتشاور حول معطياته وكيفية التعامل معه بما يضمن المحافظة على الحقوق والثوابت العربية دون قطع الطريق او اغلاق الابواب امام فرص استئناف مفاوضات السلام ومسيرته على الجبهات الثلاث الفلسطينية ــ السورية ــ واللبنانية. ويدخل في اطار هذه النقطة والمداولات التي ستجرى حولها مناقشة المقترحات الخاصة بعقد قمة خماسية لدول الطوق .. او قمة عربية شاملة في مرحلة تالية. الموضوع الثاني .. ضرورة الاستمرار في التعاون العربي المتعدد الاطراف وانشاء مناطق التجارة الحرة العربية .. توطئة لاقامة سوق عربية مشتركة خاصة و ان بدايات حقيقية قد تمت في هذا السبيل. ثنائية ومتعددة الاطراف. الموضوع الثالث .. العلاقات الثنائية بين دول الزعماء الضيوف ومصر خاصة و ان عددا من المشروعات والاتفاقات قد تم توقيعها بالفعل ويبقى التنفيذ او ازالة بعض العقبات فضلا عن الجهد المطلوب من اجل توسيع آفاق التعاون وحجم التبادل التجاري. ــ الوكالات الاسد خلال استقباله عبد الكريم الكباريتي امس ا. ف. ب