في تطور خطير يهدد باتساع نطاق العمليات العسكرية في كشمير الى حرب شاملة اسقطت باكستان امس طائرتين هنديتين ما ادى الى مقتل احد الطيارين الهنود واسر آخر . واعلن متحدث عسكري باكستاني في اسلام اباد ان طيارا هنديا قتل واسر آخر عندما اسقط سلاح الجو الباكستاني طائرتين حربيتين هنديتين من طراز ميج 21 , 27 فوق كشمير امس, واوضح المتحدث ان الطائرتين كانتا تحلقان في المجال الجوي الباكستاني في قطاع نهر اندوس عندما اسقطها سلاح الجو الباكستاني, واضاف ان الطائرة الاولى اسقطت عند الساعة 11.15 بالتوقيت المحلي (6.15ت.غ) والثانية عند الساعة 11.35 بالتوقيت المحلي (6.35 ت.غ) . وافادت مصادر رسمية في اسلام اباد ان الطيار الهندي الذي اسرته القوات الباكستانية بعد اسقاط طائرته في كشمير سيعامل على انه اسير حرب. واوضح الجنرال انيس باجا للصحفيين ان جثة الطيار الثاني الذي قتل ستسلم الى الهند. وقال (ليس هناك حالة حرب معلنة من قبل باكستان او الهند لكن تدخل الطائرات كان عملا حربيا) . وذكر المسؤول العسكري ان الطيار الذي اعتقل هو اللفتنانت ناشي كيتا, بينما كان الطيار الذي قتل هو قائد سرية اوجها. واعترفت الهند امس بأنها فقدت طائرتين فوق كشمير الا انها اكدت ان القوات الباكستانية اسقطت واحدة فقط منهما فوق المنطقة الهندية من هذا الاقليم المقسم. وذكرت وزارة الدفاع الهندية ان صاروخا باكستانيا اسقط طائرة هندية من طراز ميج 27 بينما كانت تبحث عن الطيار الذي قفز من طائرة اخرى من طراز ميج 21 سقطت بسبب عطل ميكانيكي, وقالت وزارة الدفاع الهندية ان قواتها تبحث عن الطيارين واتهمت الهند باكستان بأنها قامت بعمل استفزازي تسبب في تصعيد التوتر. غير ان متحدثا باكستانيا في وقت لاحق نفى سقوط الطائرتين فوق المنطقة الهندية مشيرا الى ان حطام المقاتلتين وقع داخل الجانب الخاضع لسيطرة باكستان على مسافة ستة كيلومترات الى سبعة كيلومترات من الحدود المشتركة مع الهند. ويأتي اسقاط الطائرتين في الوقت الذي تواصل فيه نيودلهي منذ يومين سلسلة من الغارات على من تصفهم بالمتسللين الافغان الذين تؤكد السلطات الهندية ان باكستان ارسلتهم الى ولاية كشمير الهندية في منطقة كارجيل ودراس (شمال) . وكانت الهند اعلنت في وقت سابق امس ان قواتها نفذت امس غاراتها الجوية على (المتسللين) وذلك في اعقاب تبادل اطلاق نار كثيف بين قوات الحدود الهندية والباكستانية ليلة الاربعاء ــ الخميس. وذكرت وكالة برس تراس للانباء الهندية انه تم اثناء ليلة الاربعاء الخميس تبادل القصف بقذائف الهاون قرب كارجيل ومناطق اخرى عند خط المراقبة العسكري الفاصل بين الهند وباكستان. واكد مسؤولون هنود اعتزام نيودلهي مواصلة غاراتها غير انهم اضافوا انه بالرغم من هذه التطورات الا ان الهند ليس لديها اي نية لضرب اهداف داخل المناطق التي تسيطر عليها باكستان وراء خط وقف اطلاق النار. يذكر ان التوتر بين الهند وباكستان اللتين تتنازعان السيادة على كشمير منذ نصف قرن, شهد تصعيدا منذ اسبوعين فجأة عندما بدأ جيشا البلدين بتبادل قصف مدفعي عنيف. وكان متحدث عسكري باكستاني اعلن امس الاول ان بلاده (تحتفظ لنفسها بحق الرد بالطريقة التي تراها ملائمة) على هذه الاعمال الهندية. وقد وضعت القوات الباكستانية في حالة تأهب منذ الاربعاء. وفي نفس السياق ناشد الرئيس المصري حسن مبارك الهند وباكستان وقف الاعمال العسكرية والتخلي عن استخدام القوة. وطالب مبارك الطرفين بضبط النفس وحل خلافاتهما عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية حقنا للدماء وحفاظا على امن واستقرار منطقة جنوب اسيا. كما اعرب كيزو اوبوتشي رئيس وزراء اليابان عن قلق بلاده ازاء الهجمات الهندية ضد كشمير داعيا البلدين الى التعقل في مواجهة الموقف. ــ الوكالات