وسط تقارير عن قمة ثلاثية تسبق (لقاء الطوق) الخماسي اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والعاهل الاردني الملك عبدالله في ختام اول قمة بينهما تعقد في غزة اهمية التنسيق المصري الاردني الفلسطيني على ابواب المفاوضات النهائية, ودعيا الى تفعيل التنسيق العربي المشترك لدعم المفاوض الفلسطيني واستئناف المسارين السوري واللبناني على اساس مرجعية مدريد مع الاشارة الى مركزية القضية الفلسطينية. ففي بيان مشترك تلاه وزيرا الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب والتخطيط الفلسطيني نبيل شعث عقب قمة الزعيمين الفلسطيني والاردني في غزة ورد التأكيد على ان القضية الفلسطينية هي المركزية لمنطقة الشرق الاوسط. واكد الجانبان في البيان اهمية استمرار التنسيق الثنائي الفلسطيني الاردني والثلاثي المصري الاردني الفلسطيني قبيل بدء مفاوضات الوضع النهائي. وجاء في البيان ان الزعيمين اتفقا على اهمية التنسيق العربي واعطائه بعدا ومستوى يتناسب والمرحلة المقبلة من المفاوضات. بغية التوصل الى انجازات لعملية السلام والاسراع بها على جميع المسارات لاختصار المسافات الزمنية والتعويض عما ضاع من وقت خلال تجميد عملية السلام. وشدد البيان على ضرورة تأكيد الدعم العربي للمفاوض الفلسطيني نظرا لمحورية المسار الفلسطيني واهمية الوصول الى كامل الحق الفلسطيني بما في ذلك اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. والغي المؤتمر الصحافي المقرر بين الملك عبدالله وعرفات بسبب اختلاف التوقيت بين البلدين واضطرار عاهل الاردن لمغادرة مطار غزة مبكرا نظرا لافتقاره لاجهزة الملاحة الجوية الليلية. وكان الملك عبدالله حظي باستقبال رسمي وشعبي حافلين في المطار حيث كان في مقدمة مستقبليه الرئيس الفلسطيني وحشد من المسؤولين. وتوجه الزعيمان في موكب رسمي الى المقر الرئاسي بغزة حيث اصطف الفلسطينيون لتحيته بلافتات حول بقاء عاهل الاردن الراحل الملك حسين في الذاكرة وذلك على غير ماكان مقررا التوجه الى غزة بالمروحية. ورافق الملك عبدالله في زيارته شقيقه الامير هاشم ورئيسا الوزراء عبد الرؤوف الروابدة والديوان الملكي عبد الكريم الكباريتي ووزيرا الخارجية عبدالاله الخطيب والاعلام ناصر اللوزي ومدير المخابرات العامة سميح البطيخي. وقال مسؤول ملف اللاجئين في السلطة الفلسطينية اسعد عبدالرحمن لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية في وقت سابق ان زيارة العاهل الاردني لغزة تأتي في سياق الجهود الثلاثية المصرية الاردنية الفلسطينية لتشكيل نواة صلبة تكون بؤرة لتعاون عربي اوسع بعد زيارة الرئيس عرفات لمصر والاتفاق على خطة تحرك تسعى لعقد قمة خماسية ربما تسبقها قمة ثلاثية مصرية اردنية فلسطينية بهدف وضع خطط وآليات لتفعيل المسيرة السلمية على قاعدة الارض مقابل السلام. وقال مسؤول اردني كبير ان العاهل الاردني اجرى اتصالات هاتفية مع قادة سوريا ومصر واسرائيل بعد عودته من غزة. واضاف المسؤول ان الملك عبدالله ناقش في هذه الاتصالات المنفصلة مع الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري حافظ الاسد تطورات الاوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لاحياء عملية السلام وسبل تفعيل التنسيق العربي بشكل يخدم المصالح العربية في مواجهة التحديات الراهنة. وخلال الاتصال مع رئيس وزراء اسرائيل المنتخب ايهود باراك جرى التشاور حول مستجدات الاوضاع في المنطقة والسبل الكفيلة بتنشيط عملية السلام في ضوء نتائج الانتخابات الاخيرة في اسرائيل. كما اطلعه على اجواء زيارته الى الولايات المتحدة. ــ الوكالات