أبدى انتوني زيني قائد القوات الامريكية المركزية في افريقيا والشرق الأوسط وآسيا معارضة شديدة لفكرة تسليح المعارضة العراقية واعتبرها بمثابة صب الزيت على النار, وحذر من التسرع في الحوار مع ايران ما لم تظهر شواهد للتفاوض حول بعض المسائل الشائكة في الخليج ومن بينها قضية جزر الامارات . كشف مجلس الثورة الاسلامية في العراق, وهو الفصيل العراقي الوحيد الذي لا يشارك في اجتماعات واشنطن انه طلب تعهدا امريكيا بحماية افراده في الجنوب العراقي من بطش النظام للمشاركة في الاجتماعات. وسلم زيني بأن هناك تغيرا سياسيا ايجابيا في ايران, لكنه قال انه لم يمتد بعد الى اجهزة الأمن الايرانية أو الى البرامج العسكرية . وأضاف قائلا (هل حدث أي انحسار في السعي الى امتلاك أسلحة الدمار الشامل؟ لم نر شواهد على ذلك, وهل حدثت أية محاولة لتفاوض على حل بعض المسائل الشائكة في الخليج مثل مشكلة الجزر مع دولة الامارات العربية؟ لم نر شواهد على ذلك) . وقال زيني ان بعض دول الخليج العربية تحث الولايات المتحدة على توخي الحذر في التعامل مع ايران, وان من المهم ان يبدأ ذلك التعامل بخطوات صغيرة وبطيئة. غير انه وفي خط معاكس للسياسات الخارجية لواشنطن التي نظمت اجتماعا لفصائل المعارضة العراقية بواشنطن قبل يومين شن زيني هجوما على فكرة تسليح تلك المعارض, وقال: (ان واشنطن على صواب في محاولة توحيد جماعات المعارضة العراقية لتصبح حركة سياسية متجانسة وتشجيعها على الاتفاق على حكومة تحكم العراق بعد صدام واصدار بيانات لنبذ اسلحة الدمار الشامل واحترام سلامة اراضي الكويت, لكنه أشار بقوله (لا اعتقد ان الوقت مناسب لتقديم بنادق كلاشنيكوف الهجومية ومجموعات مسلحة واشياء اخرى) . واستطرد قائلا (لم اقابل زعيما واحدا او شخصا واحدا في المنطقة يؤيد تسليح جماعات المعارضة الخارجية؟ لا احد, وبدون دعم اقليمي فانني لا اعرف كيف يمكن ان يحدث ذلك) . وفي محاضرة امام معهد القوات المسلحة الملكي البريطاني وهو مركز ابحاث متخصص في الشؤون العسكرية قال زيني ان صدام اصبح اضعف من اي وقت مضى وان برامجه للأسلحة الكيماوية والبيولوجية عادت الى الوراء عاما او عامين نتيجة للغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا في ديسمبر الماضي لكنه لم يفقد السيطرة. ومضى زيني قائلا (اننا نرى معارضة داخلية متزايدة ومظاهرات متزايدة وهجمات متزايدة وسخطا متزايدا على جيشه.. ونرى القمع وجنون العظمة ويمكن ان نرى التوتر) . وقال الجنرال الامريكي ان الضربات الجوية كشفت عن توترات كثيرة داخل العراق ومن المحتمل انها ادت الى زيادتها لكنه حث على توخي الحذر. واضاف قائلا ان تسليح المعارضة العراقية ربما يكون مثل ( اللعب بالنرد) في منطقة متفجرة. في تلك الاثناء برر مجلس الثورة الاسلامية الأعلى, وهو فصيل عراقي معارض تغيبه عن اجتماع باقي فصائل المعارضة بواشنطن بتخوفه من بطش صدام حسين بالشيعة في جنوب العراق. وطالب زعماؤه بالحماية أولا قبل الانضمام الى اجتماعات واشنطن. بدوره قال احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني المعارض ان الولايات المتحدة ينبغي ان تقيم منطقة حظر بري في الجنوب على غرار الحظر الجوي لتهدئة مخاوف سكان الجنوب.