وسط اصرار القضاء اللبناني على فتح ملفات الفساد فوجئت وزارة العدل أمس بفضيحة هي الأخطر تمثلت بسرقة ملف التحقيق في قضية الدواء ووثائق ملفات فضائح أخرى . اكتشف ذلك أمس المحامي المالي العام القاضي خالد حمود حين دخل الى مكتبه المقفل والمحاط بالحراسة المشددة ليفاجأ بملفات مبعثرة فوق مكتبة وليكتشف على الفور فقدان ملف فضيحة الدواء ووثائق أخرى تخص ملفات فضائح كانت محفوظة في أدراج مكتبه. وحيال هذا الحادث غادر حمود مكتبه, وقرر التوقف عن مواصلة التحقيقات الى حين استجلاء الأمور, خاصة وان ذلك حصل عشية خطوات مقررة لاعادة تنظيم جميع الملفات واعادة توزيعها بمناسبة تسلم النائب العام المالي الجديد خليل رحال مهماته مكان القاضي أحمد تقي الدين الذي سبق ان اعفي من مركزه لأسباب غير واضحة حتى الان, ويتردد حولها الكثير من معطيات حساسة وخطيرة, لكنها غير رسمية, وبالتالي فانها غير موثوقة. وبطلب من النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي عبدالله بيطار, قام عناصر من الادلة الجنائية أمس بأخذ صور لباب المكتب وقفله, كما جرى رفع البصمات عن محتوياته. وكانت ردة الفعل الاولية على الحادثة الاشارة الى ان انتقادات كثيفة كانت قد وجهت الى القاضي حمود بعد توقيفه المدير العام السابق للمكتب الوطني للدواء قاسم حمادة الذي كان قاضي التحقيق الاول في بيروت سعيد ميرزا قد أعاد استجوابه في ملف اختلاس اموال أوكل الىه امر ادارتها, وتقدر بمبلغ 400 مليون ليرة لبنانية, واصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه. بيروت ــ وليد زهر الدين