كما قالت انهم متسللون تساندهم باكستان الى القطاع الهندي من كشمير, وقالت باكستان انها تحتفظ بحق الرد لكنها اعلنت حالة التأهب ودعت الى ضبط النفس وسط دعوات دولية للتهدئة.فقد أعلن متحدث في سلاح الجو الهندي أمس ان القوات الجوية الهندية نفذت أمس سلسلة من الضربات الجوية ضد مواقع المتسللين المسلحين القادمين عبر الحدود مع باكستان في ثلاثة أماكن من الجانب الهندي من خط وقف اطلاق النار في كشمير. وقال المتحدث الرسمي انها المرة الأولى التي تلجأ فيها الهند إلى قصف منطقة كارجيل التي تؤكد نيودلهي ان 400 مقاتل من المسلحين تسللوا إليها تحت غطاء قصف مدفعي باكستاني. وأضاف ان التفاصيل المتعلقة بالخسائر ستعلن في وقت لاحق. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الهندية ان الطائرات الهندية قامت بست طلعات في الفترة ما بين الساعة 6.30 صباحا و 8.30 صباحا استهدفت قمم الجبال التي يتحصن بها مسلحون تسليحا ثقيلا. وكانت نيودلهي اعلنت أمس الأول الثلاثاء ان مائة من هؤلاء المقاتلين قتلوا في منطقة كارجيل الجبلية الواقعة على بعد حوالي مائة كيلو متر شمال شرق سرينجار العاصمة الصيفية لولاية كشمير الهندية. وكان رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي وجه تحذيرا إلى باكستان أمس الأول مؤكدا ان الهند لن تسمح بأي تدخل على أراضيها وستستخدم كل الوسائل الضرورية لصد القوات المتسللة. وأضاف ان الهدف هذه المرة هو احتلال مناطق من أرضنا والبقاء فيها والقوات المتسللة تلقى مساعدة القوات المسلحة الباكستانية, وأضاف ان هذا الوضع مرفوض تماما من جانبنا. وحذرت الهند باكستان من انها ستتخذ الاجراءات المناسبة في حال تدخلت اسلام أباد في كشمير, وأفاد بيان رسمي انه في حالة حصول تدخل من أي نوع للجيش الباكستاني أو الطيران الباكستاني سواء كان مباشرا أو غير مباشر في عملياتنا فان القوات الهندية مخولة اتخاذ الاجراءات المناسبة. وأوضح المتحدث ان هذه الضربات الجوية ستتواصل حتى تستعيد قواتنا السيطرة على اراضينا مؤكدا ان أي تصعيد للنزاع ستتحمل باكستان مسؤوليته الكاملة. وأضاف البيان: سيكون من مصلحة باكستان ليس فقط وقف مساعدة المسلحين, وانما ضمان انسحابهم واعادة الوضع على الأرض إلى ما كان عليه في السابق. وذكر شهود عيان ان الهند ارسلت أمس تعزيزات إلى الحدود مع باكستان. وقال سكان من منطقة أوري في شمال كشمير ان قوات هندية ومدافع ثقيلة كانت في طريقها إلى الخط الفاصل بين البلدين, واكد السكان ان القصف المدفعي بين القوات الهندية والباكستانية الذي بدأ في التاسع من مايو كان مستمرا اليوم (أمس). والتزمت باكستان جانب التهدئة حيث دعا وزير الخارجية الباكستاني سارتاج عزيز إلى ضبط النفس وحث الهند على عدم السماح للموقف في كشمير بالتصعيد موضحا ان بلاده تفعل مابوسعها لاحتواء الموقف. وكرر عزيز نفي باكستان دعم تسلل الميليشيات المسلحة إلى كشمير. وقال لا نعرف لماذا تقوم الهند بهذا التصعيد. وتابع ان التصعيد الهندي مناف لروح اعلان لاهور الذي وقعه رئيس الوزراء نواز شريف ونظيره الهندي آتال بيهاري فاجبايي في فبراير الماضي. وأكد عزيز ان القوات الباكستانية قامت بالرد على الهجمات الهندية, وقال ان الجيش الباكستاني لم يقم سوى بالدفاع عن مواقعه متحليا بضبط النفس. واعلن مصدر عسكري في روالبندي ان القوات المسلحة الباكستانية وضعت في حال تأهب وتحتفظ بحق الرد على التدخل الذي لم يسبق له مثيل للطيران الحربي الهندي في كشمير. وفي المقر العام للجيش الباكستاني في ضواحي اسلام اباد قال متحدث عسكري ان (قنابل) اصابت كشمير الباكستانية خلال العمليات التي نفذها الطيران الحربي الهندي . واضاف الناطق ان باكستان تحتفظ بحق الرد بالطريقة التي تعتبرها مناسبة على الغارات الهندية. واكدت مصادر رسمية امس ان المسؤولين العسكريين والسياسيين الباكستانيين عقدوا اجتماعا في اسلام اباد لمناقشة الوضع الخطير في كشمير, واشارت المصادر الى ان الاجتماع تم برئاسة نواز شريف. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الباكستانية ان الوضع اخطر من المناوشات التي تجرى باستمرار على طول الخط الذي يبلغ طوله 720 كيلومترا ويقسم كشمير محذرا من ان الموقف قد يتصاعد الى نزاع اوسع. واشار مسؤول وزارة الدفاع الى وجود اتفاق بين اسلام اباد ونيودلهي يمنع تحليق طيران الدولتين داخل نطاق محدد من حدودهما المشتركة او خط السيطرة الفعلية دون اذن مسبق. واضاف ان مدير عام العمليات العسكرية بالقوات المسلحة الهندية لم يتطرق الى احتمال حدوث عمليات جوية امس الاربعاء. خلال اتصاله الدوري الروتيني مع نظيره الباكستاني امس الاول. وفيما يشير الى محدودية تأثير الضربات اعلنت احدى الجماعات المسلحة في كشمير ان القصف الهندي لم يلحق بها خسائر ذات قيمة, واضافت ان مقاتليها في امان ولم يصب منهم احد. وتصاعدت النداءات الدولية امس الموجهة لباكستان والهند بضبط النفس .. حيث دعا كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الى وقف تبادل القصف المدفعي المستمر منذ اسبوعين في كشمير. وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان عنان اعرب عن قلقه ودعا البلدين الى ضبط النفس ووقف المعارك في هذه المنطقة المتنازع عليها. واضاف ان هذه الاحداث تؤكد مرة اخرى على ضرورة التوصل الى تسوية سياسية للنزاع في كشمير. كما أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تصاعد حدة التوتر بين الجانبين بشأن كشمير داعية الى تسوية الموقف سلميا. ودعت روسيا نيودلهي واسلام اباد الى الامتناع عن اي خطوات من شأنها ان تصعد حدة التوتر بينهما. ودعا هوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسي الدولتين الى الالتزام بأقصى درجات الحذر بشأن تطور النزاع بينهما وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الهندي جاسواسنت سنغ الذي يقوم حاليا بزيارة لفرنسا. الوكالات صورة ارشيفية لقوات هندية تقصف مواقع باكستانية ( رويتزر) قائدان بالقوات الجوية الهندية يدليان بتصريحات حول العمليات. ( رويترز)
اسلام أباد تحتفظ بحق الرد بعد أول قصف جوي هندي لكشمير منذ21عاما،تدهور الموقف العسكري بين الهند وباكستان
