عمان ــ ماهر أبوطير: يبدأ عاهل الاردن الملك عبدالله بن الحسين اليوم أول زيارة لغزة منذ توليه العرش للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اطار الجهود الجارية لعقد القمة الخماسية لدول الطوق تمهيدا لاستئناف المفاوضات العربية ــ الاسرائيلية , وقالت المصادر ان الزيارة هذه تسبق قمة اردنية فلسطينية في عمان لتنسيق المفاوضات حول القدس وبلورة وحدة اندماجية لا كونفيدرالية بين الجانبين فور اعلان الدولة الفلسطينية يتولى رئاسة الحكومة فيها فلسطيني وغالبية وزرائها اردنيون اضافة لبرلمان موحد من 160 عضوا. زيارة العاهل الاردني الاولى لمناطق السلطة الفلسطينية اليوم اكدها امس وزير الاعلام الاردني ناصر اللوزي الذي قال انها تستغرق عدة ساعات ويرافقه فيها رئيسا الوزراء عبدالرؤوف الروابدة والديوان الملكي عبدالكريم الكباريتي اضافة لوزير الخارجية عبدالاله الخطيب حيث يحظى باستقبال رسمي ويختتم زيارته بمؤتمر صحافي مع عرفات. واوضح السفير الفلسطيني في عمان عمر الخطيب ان الملك عبدالله سيطلع عرفات على نتائج جولته الاوروبية ــ الامريكية الاخيرة ولقائه الرئيس الامريكي بيل كلينتون اضافة لموضوع عقد القمة الخماسية لدول الطوق التي كان وزير التخطيط نبيل شعث قال انها قد تخرج باتفاق موحد على اساسه يجري التفاوض مع اسرائيل على المسارات الثلاثة الفلسطيني والسوري واللبناني. وكان عاهل الاردن الذي طلب لقاء عرفات قال انه يسعى لتنسيق عربي وثيق لاجهاض اي محاولة اسرائيلية لاشاعة الفرقة بين العرب عبر استئناف المفاوضات مع سوريا ولبنان وابقائها معطلة مع الفلسطينيين. وتحدثت تقارير صحافية في عمان امس عن اتفاق بين باراك وعرفات على بدء مفاوضات الحل النهائي بواشنطن في نوفمبر المقبل في اطار قمة خماسية تضم مصر والاردن وفلسطين واسرائيل اضافة للولايات المتحدة. وقال مصدر مطلع في عمان لـ (البيان) ان عرفات يخطط لالقاء مسؤولية المفاوضات النهائية على عاتق العرب وانه يعتزم مطالبة الاردن ومصر وسوريا ولبنان بتشكيل لجنة خماسية تضم السلطة ايضا وتتبع الجامعة العربية لتولي ملف هذه المفاوضات. وفي اطار ترتيبات المرحلة المقبلة قالت مصادر فلسطينية مطلعة ان عرفات سيزور عمان قريبا لعقد قمة ثنائية مع الملك عبدالله لبحث تشكيل لجنة مشتركة تتولى التنسيق بشأن المفاوضات مع اسرائيل حول القدس واللاجئين ويناط بها بلورة شكل العلاقة الاردنية ــ الفلسطينية في المرحلة المقبلة. واوضحت المصادر في هذا الشأن انه بات في حكم المؤكد وفور اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة اعلان وحدة اندماجية اردنية ــ فلسطينية لا كونفيدرالية كما هو مطروح حاليا. واشارت المصادر إلى أن هذه الوحدة هي شكل مستحدث ومطور من مشروع المملكة المتحدة الذي اعده سابقا عدنان ابوعودة مستشار الملك عبدالله السياسي. وينص على ان تكون عاصمة المملكة المتحدة عمان فيما تكون المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس تابعة لها اضافة لتقاسم غير معلن يكون في اطاره رئيس الوزراء من اصل فلسطيني فيما يكون معظم الوزراء من اصل اردني. كما ينص على برلمان موحد من 160 مقعدا, حيث رجحت المصادر ان تشهد المرحلة المقبلة تنسيقا وثيقا بين مجلس النواب الاردني والمجلس التشريعي الفلسطيني اللذين يرجح ان يقرا الوحدة هذه كونهما يمثلان الشعبين ولن يصار إلى استفتاء بهذا الشأن.