أكد خبراء تقنيون عدم صحة ما تردد حول وجود فيروس جديد يهدد خطوط الاتصال في الهواتف النقالة. وقالوا انه يستحيل تقنياً انتقال فيروسات الكمبيوتر الى شبكات الهواتف النقالة إلا اذا كان تم تحميلها بالفيروس ساعة تصنيعها وهو امر لا يمكن تصور حدوثه من المنظور التجاري لشركات تصنيع الهواتف. وأوضح الخبراء ان مستخدمي البريد الالكتروني أصبحوا أكثر حساسية بعد فيروس (تشيرنوبل) تجاه الرسائل التي تصلهم من مصادر مجهولة تحذر من وجود هذه الفيروسات. وقال ديريك كير مدير تطوير المجموعات في مايكروسوفت ان هناك العديد من المبرمجين (المخربين) حول العالم الذين يقفون وراء (تخليق) هذه الفيروسات. ونفى كير بشدة امكانية انتقال هذه الفيروسات من شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) الى شبكة الاتصالات الهاتفية. وكانت رسائل الكترونية قد وصلت الى العديد من مستخدمي البريد الالكتروني قدرتها مصادر لـ (البيان) بنحو خمسة الاف رسالة) في الدولة تحذرهم فيها من الرد على رنين الهاتف النقال في حالة ظهور كلمة (غير متاح) على شاشة الهاتف, وتقول الرسائل انه في حالة الرد فإن الاستجابة لهذه المكالمة سوف تدمر كارت الـ (جي سي ام) وجهاز الهاتف نفسه ولأجل زيادة التضليل والتمويه حددت الرسائل واسم شركات هاتف عالمية للحصول على مزيد من المعلومات من مواقعها على شبكة الانترنت. وقد تأكدت (البيان) من عدم وجود أي اشارة لمثل هذا الموضوع في هذه المواقع الشبكية. وقال ديريك كير أنه لا يمكن تصور ــ كما تقول الرسائل المزعومة ــ توقف ثلاثة ملايين هاتف نقال في الولايات المتحدة عن العمل بسبب هذا الفيروس دون حدوث ضجة في الاوساط التجارية والاستهلاكية والاعلامية. وهو مالم يحدث أصلاً. وقال معتصم محيسن مسؤول الشبكة في مجموعة شركات دي.أي.تي ان الأسابيع الماضية شهدت تفجر هذه الشائعة في بيروت وأدت الى حالة من الذعر في أوساط اللبنانيين الذين امتنعوا عن استخدام هواتفهم النقالة خشية تلفها من الفيروس. وأضاف ان توقف اللبنانيين عن استخدام الهاتف النقال خلال يومين اثنين ــ تم خلالها التأكد من عدم صدق الشائعة ــ سبب خسائر فادحة لشركة الاتصالات اللبنانية. كتب ــ طارق فتحي