في استفتاء اجري وسط نخبة من الممثلين والكوميديين الروس لمعرفة من سيحتل كرسي الكرملين الحاكم في روسيا في الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها اواخر العام الحالي وبداية القرن المقبل , وجهت احدى القنوات التلفزيونية الروسية سؤالا الى هذه النخبة لمعرفة رأي الوسط الفني الروسي ازاء المرشحين من التيارات المتناحرة لاستلام مقعد الرئاسة بعد يلتسين في مطلع الالفية المقبلة , هل هو مرشح الشيوعيين المسيطرين على البرلمان الآن جينادي زيوجانوف ام هو عمدة مدينة موسكو المحبوب من قبل سكانها (يوري لوشكوف) ام هو الجنرال ليبيد ذو الشخصية العسكرية القوية ام سيبتسم الحظ مرة اخرى للسائرين على نهج بوريس يلتسين من حزب (روسيا بيتنا) بقيادة رئيس الوزراء السابق تشيرنوميردين المفوض حاليا من قبل الكرملين بحل ازمة الحرب في البلقان؟ واتت اجابات الممثلين الروس متفاوتة ما بين مؤيد ومعارض للنهج الذي تسير عليه روسيا الآن, وكشفت نتيجة الاستفتاء ان المرشحين كافة لم يحصلوا على اغلبية ساحقة تضمن فوز احدهم, على الرغم من وجود فوارق ضئيلة بين مرشح وآخر. ومن بين الاجابات المختلفة على الاستفتاء كشفت اجابة الكوميدي الروسي الساخر (ميخائيل زادورنوف) عن مفارقة ومتوالية غريبة ومضحكة في آن واحد, وتتمثل هذه الظاهرة في كون الشاغلين لمنصب الرئاسة ومنذ عام 1917 اخذوا يتوالون بين اشخاص صلع وآخرون لديهم شعر والمفارقة تتمثل في ان ترتيبهم كان دوما كالتالي, رئيس اصلع يليه رئيس بشعر, فأول رئيس كان لينين وهو اصلع وتلاه ستالين لديه شعر ومن بعده اتى خرتشوف وهو اصلع وتلاه بريجنيف صاحب الشعر الكثيف ومن بعده اندروبوف ذو الصلعة الملساء وتلاه تشيرننكو المشعر ومن بعده جورباتشوف صاحب الصلعة التي يتوسطها وشم اشبه بالخارطة ومن ثم الرئيس الحالي يلتسين ذو الشعر الابيض , وعملا بهذه المتوالية كان رد الكوميدي الساخر (ميخائيل زادورنوف) ان الرئيس المقبل لروسيا سيكون اصلع بغض النظر عن تياره السياسي اي انه لن يخرج عن هذا الناموس المضحك. وفي تعليق على هذه المتوالية الساخرة ختمت مذيعة القناة التلفزيونية صاحبة الاستفتاء بقولها (ان الرئيس المقبل لروسيا اما زويجانوف الاصلع او لوشكوف عديم الشعر. كتب - حسن وردي