رفض القضاء السوداني قبول أول دعوى رفعت ضد الرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري, بينما يمضي مناوئوه قدما في التحرك لرفع دعاوى اخرى مقرونة بضغوط سياسية , واصدر المستشار عصام عبد القادر رئيس النيابة الاعلى بالخرطوم تعميما لكافة وكلاء النيابة بعدم فتح اية بلاغات ضد الرئيس الاسبق جعفر نميري عن اية افعال تنسب اليه خلال فترة حكمه, وذلك استنادا الى العفو الذي منحه الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية النميري باستثناء الجرائم الحدية الواردة في الشريعة الاسلامية. وبناء على هذا التعميم قامت نيابة الخرطوم شمال بشطب اول دعوى ضد الرئيس الاسبق بعد ان قبلتها من الدكتور محمود الشعراني القاضي السابق الذي كان نميري عزله من منصبه عام 1975 ومنعه من مغادرة البلاد وعدم منحه شهادة خبرة, وجاء في العريضة ان نميري اتخذ هذا الاجراء لتسلطه على القضاء. وطالب الدكتور شعراني بالقبض على نميري الذي وصل البلاد يوم السبت الماضي, كما طالب بتعويضه عن الاضرار المادية والادبية التي لحقت بالشاكي. من ناحية اخرى اعلن المحامي مصطفى عبد القادر رئيس هيئة الاتهام التي شكلها التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية ملاحقة جعفر نميري , ان الهيئة تلقت طلبا من اسرة المقدم حسن حسين قائد انقلاب 1975 الذي قضت محكمة عسكرية باعدامه مع آخرين وذلك لتحريك بلاغ ضد نميري, واعلنت الهيئة انها قررت فتح فروع بالولايات لتقديم المشورة القانونية للمتضررين من نظام نميري. على الصعيد نفسه قرر ابناء الامام الهادي المهدي الذي اغتيل على الحدود مع اثيوبيا عام 1970 بعد معركة عسكرية خاسرة مع نظام نميري فتح بلاغات ضد نميري والعسكريين الذين نفذوا اوامره. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي