وجهت الاجهزة الامنية اللبنانية ضربة جديدة لاسرائيل امس بالكشف عن شبكة تخريبية تديرها اسرائيل وتشمل عملياتها مواقع حزبية وسورية, وتضم الشبكة 21 لبنانيا بين ضابط وعسكريين ومحاميا . وأشارت مصادر امنية لبنانية ان المتهمين شكلوا عصابة بقصد الاعتداء على الممتلكات والقيام بأعمال ارهابية بالمتفجرات مما أدى الى مقتل اشخاص عدة وقتل سائق سيارة عمدا ومحاولة قتل عسكريين وسياسيين, والاتصال بالعدو الاسرائيلي وعملائه والاتجار بالأسلحة الحربية والمخدرات والاشتراك بعدم اعلام السلطة بجناية واقعة, وكذلك محاولة القيام بأعمال تفجيرات كانت تستهدف مركز الجيش السوري في محلة النبعة في بيروت, ومحاولة اغتيال الوزير ميشال المر, ومحاولة مماثلة لاغتيال النائب الياس حبيقة, وثالثة لاغتيال رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان اللواء الركن غازي كنعان. وكشف عدد من المتهمين خلال التحقيقات التي أجريت معهم ابعاد وتفاصيل موسعة من عمليات الشبكة. وذكر احد المتهمين وهو بسام حرب ويملك مختبرا للاسنان في سن الفيل ان النقيب كميل يارد (متهم آخر في الشبكة) حضر اليه وطلب مساعدته في تحضير ساعة تفجير. ونفى بسام ان يكون قد استطلع مع يارد مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي في بكفيا قبل حصول انفجار هناك. وقال انه كان يعلم انه في وقت قريب سيتم تنفيذ عملية عندما لحظ حرص يارد على الحصول على آلة تحكم عن بعد من احد المحلات الكهربائية. ونفى ان يكون قد ساعد يارد وزملاءه في تحضير العبوة الناسفة. ونفى بسام حرب لدى سؤاله في التحقيقات علمه المسبق بالهدف من تحضير الساعات. وردا على سؤال لوكلاء الدفاع عما اذا كان على علم مسبق بالانفجارات, قال: كلا لم اعرف بها الا بعد حصولها, وقال انه لم يكن يجتمع مع الاشخاص الذين كانوا يحضّرون العبوات ولم يكن له اي قرار في الاجتماع. وقال النقيب كميل يارد في افادته: علمت بنشاطات المجموعة من عبده صوايا (متهم فار) الذي اخبرني بذلك, وقد كان رأيي السياسي في البداية يتعلق بالوجود السوري في لبنان. وأنا حسب رأيي الشخصي أرفض هذا الوجود السوري لدينا وكذلك الاسرائيلي. وأضاف يارد انه جرى تهديده وأفراد عائلته بسبب الخلاف بينه وبين المجموعة حول اجراء عمليات نظرا لرفضه الشديد للقيام بمثل هذه الاعمال. وأشار الى ان المتهم نعمة زيادة كان مصمما على اجراء عملية على الجيش السوري وانه منعه من القاء عبوة وعطلها, وكانت معدة للتفجير في محلة الريحانية. وأضاف انه من بين العمليات الــ 12 التي نفذتها الشبكة لم يعرف الا عملية بكفيا التي نفذها نعمة زيادة. وقال: ان زيادة لم يكن يعمل وحده, وكان يقوم بعمليات ارهابية بأهداف عقائدية, واستحصل على عناوين اهله وأشقائه ومنازلهم وسياراتهم وهدده بها, وقال انه قطع علاقاته بعبده صوايا بعد عملية الجديدة, وانه عرف بنشاط المجموعة منذ الشهر الثاني, وحصلت العملية في الشهر الثالث. أما المتهم جورج الحلو فقال في افادته ان نعمة زيادة ضابط في (القوات اللبنانية) في ثكنة مارون وديع, وأخبره نعمة انه هو الذي اعطى العبوة لفادي, مشيرا الى انه هو وفادي ألقيا قنبلة يدوية على مركز عسكري سوري في جديدة المتن, ولكنه وضعها بعدما عطلها, ونفى علاقته بتفجير (الباص) السوري في طبرجا, كذلك نفى علاقته بتفجير بكفيا ومحطة شارل حلو. ومن المقرر ان تعاود المحكمة الاستماع الى افادات المتهمين الموقوفين وهم 11 يوم 30 الجاري, في الوقت الذي تكثف فيه الجهود للقبض على ثمانية متهمين فارين. بيروت ــ وليد زهر الدين