بدأ فريق من العلماء الكوريين الجنوبيين العمل على استنساخ نمر (آمور) النادر الذي يعد رمزا يعتز به ابناء كوريا الجنوبية, وذلك في محاولة لانقاذه من الانقراض حيث لم يعد له وجود على الاطلاق في البلاد ولايوجد منه في العالم كله الا 350 نمرا تتركز في روسيا والصين . ومن المقرر ان يستخدم فريق العلماء الذي يتولى رئاسته دكتور ووسوك هوانج من جامعة سيؤول الوطنية النمر البنغالي الاكثر انتشارا من ابن عمه الكوري الجنوبي النادر كأبوين بديلين. وقال دكتور هوانج إن العديد من المختبرات الكورية الجنوبية تعتزم استنساخ النمر الكوري الجنوبي وهي عملية صعبة ومعقدة. ويأمل فريق هوانج في الحصول على تمويل من الحكومة التي سبق لها ان دعمت واحدا من أكثر برامج الاستنساخ في العالم انتظاما والذي تم في إطاره استنساخ العديد من الحيوانات. وسيقوم الفريق باستخلاص نواة خلية من جسم نمر يحمل الخصائص الجينية لنمر (آمور) أو النمر السيبيري وزرعها في خلية بويضة معالجة لبدء النمو وصولا الى مرحلة الجنين, الذي سينقل الى رحم انثى نمر يحتمل ان تكون من النمور البنغالية, حيث يعتقد ان هذه الفصيلة على قدر كاف من التشابه مع نمر آمور بحيث تحمل الأجنة من دون تأثير سلبي عليها. وقال دكتور سانجورو, استاذ علم الاحياء في جامعة هانكوينج الوطنية والذي يعمل في مشروع استنساخ مع دكتور هوانج ان هذه الاساليب في نقل نواة الخلايا ستبرهن على أنها بدائل قوية لتخزين المني أو الأجنة كوسائل للحفاظ على الكائنات المعرضة للانقراض. واضاف انه اذا اختفت كل النمور الكورية الجنوبية تقريبا من الطبيعية فإن بمقدورنا الحصول على الخلايا من العديد من اجزاء جسم نمر واحد منها باق على قيد الحياة واستخدام مادته الجينية لاستنساخ أجيال جديدة منه. غير أن دكتور بول تويني خبير الحفاظ على البيئة العالمي والمسؤول بالصندوق العالمي للطبيعة اعرب عن اعتقاده بأن نمر آمور سيستفيد بصورة أكبر من قيام كوريا الجنوبية بتنفيذ حديقة وطنية تعد ملاذا آمنا له أكثر من الاستنساخ, وقال انه اذا تم ادخال النمور المستنسخة الى كوريا الجنوبية فان الاحتمال الغالب هو انها ستلقى المصير نفسه الذي لقيته النمور التي انقرضت. وجدير بالذكر ان نمر آمور هو شعار كوريا وقد استخدم كرمز رسمي في اوليمبياد سيؤول عام 1988. سيؤول ــ البيان
