قالت مصادر دبلوماسية في عمان ان واشنطن تستعد لاستضافة قمة خماسية في يوليو يحضرها قادة مصر والاردن واسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة ايهود باراك يعقبها مؤتمر سلام في العاصمة الاردنية يحضره اضافة للاطراف الخمسة سوريا ولبنان في مسعى لابرام اتفاقات سلام على مختلف المسارات مثل العام 2001 في وقت بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحركا دبلوماسيا من القاهرة لتطبيق اتفاق واي بلانتيشن كمدخل لتحريك عملية السلام. واوضحت المصادر الدبلوماسية في العاصمة الاردنية ان المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس سيبدأ جولة في المنطقة خلال شهر يونيو المقبل تشمل الاردن وسوريا ولبنان ومصر والسعودية ومناطق السلطة الفلسطينية واسرائيل. وقالت ان روس سينقل دعوات من الرئيس الامريكي بيل كلينتون إلى قادة الاردن ومصر والسلطة الفلسطينية واسرائيل لعقد قمة خماسية في البيت الابيض خلال يوليو المقبل لدفع مسيرة التسوية بعد فوز باراك برئاسة الحكومة الاسرائيلية. واضافت المصادر انه وبناء على نتائج القمة الخماسية سيصار إلى الدعوة لعقد مؤتمر سلام في العاصمة الاردنية عمان تحضره اضافة للاطراف الخمسة سوريا ولبنان. واعلن رسميا في عمان ان الرئيس اللبناني ايميل لحود سيزور العاصمة الاردنية في التاسع والعشرين من الشهر الحالي للقاء العاهل الاردني الملك عبدالله بن الحسين العائد من واشنطن للاطلاع على التوجهات الامريكية بخصوص الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. وقالت المصادر ان الرئيس الامريكي ابلغ العاهل الاردني تصميمه على اتمام عملية سلام الشرق الاوسط قبل حلول العام 2001 وان الادارة الامريكية تركز الان على الانتهاء من ملف المفاوضات النهائية الفلسطينية ــ الاسرائيلية ومن ثم التفرغ للمسارين السوري واللبناني. وفي هذا الاطار بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زيارة للقاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك لبلورة رؤية مشتركة بين الجانبين وفي اطار تحرك دبلوماسي اقرته القيادة الفلسطينية في اجتماعها الليلة قبل الماضية على الساحتين العربية والدولية من اجل تطبيق الجانب الاسرائيلي لاتفاق واي بلانتيشن كمدخل لتحريك عملية السلام. وبعد القاهرة يزور عرفات عمان للقاء العاهل الاردني في ذات الاتجاه. وكان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا مارتن انديك ووزير الخارجية الفرنسية ابديا في تصريحات اذاعية تفاؤلهما بقرب دفع عملية السلام قدما بعد ابعاد بنيامين نتانياهو عن سدة الحكم في اسرائيل وطلب اعطاء رئيس الوزراء الجديد ايهود باراك فرصة لتشكيل حكومته ومن ثم الحكم على طريقة تعاطيه مع ملف السلام فيما دعت دمشق عبر اذاعتها الرسمية إلى عدم الافراط بالتفاؤل وبلورة استراتيجية عربية موحدة لمواجهة سياسات باراك التي وصفتها بــ (الناعمة) . وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى دعا باراك امس لاختتام تصريحاته الانتخابية واستبدالها بأخرى بناءة تخدم المستقبل مؤكدا ان هناك خطوطا حمراء عربية اسقطت نتانياهو في مقدمتها الدولة الفلسطينية والانسحاب من كافة الاراضي السورية واللبنانية المحتلة.