صعد العراق من موقفه الذي يستهدف رفع الحصار الشامل بتلويحه بتعليق اتفاق النفط مقابل الغذاء والذي من المفترض ان تنتهي مرحلته الخامسة 25 مايو الحالي وسط بوادر اتفاق في مجلس الامن على تمديده , وفي ذات الوقت اعلنت بغداد رفضها للمشروع البريطاني الهولندي الذي يقضي بالسماح للشركات الاجنبية بالاستثمار في النفط في العراق بشرط عودة مفتشي الاسلحة الدوليين. ولم يعط العراق حتى امس الخميس موقفاً نهائياً من تجديد العمل باتفاق النفط مقابل الغذاء لمرحلة سادسة مما أحدث حالة من الترقب حول مصير هذا الاتفاق الذي تنتهي المرحلة الخامسة منه الاثنين المقبل. وقد كررت الصحف العراقية وكذلك المسؤولون خلال الايام الاخيرة الانتقادات لاتفاق (النفط مقابل الغذاء) الذي يشكل تخفيفا للحظر الدولي المفروض على العراق منذ عام 1990 مشددين على ان هذا الاتفاق لا يلبي حاجات العراق. وعرض تلفزيون العراق مساء امس الاول شريطا وثائقيا اكد فيه ان (الحل يكمن في رفع الحصار الشامل عن العراق) . وندد الرئيس العراقي صدام حسين شخصيا بالاتفاق ما زاد من الشكوك حول امكانية تجديد العمل بالاتفاق الذي بدأ تنفيذه في ديسمبر 1996. واعلن المتحدث باسم النشاطات الانسانية في العراق جورج سوميرويل لوكالة فرانس برس انه ليست هناك حتى الآن مفاوضات رسمية بين العراق والامم المتحدة لتجديد العمل بالاتفاق, غير انه اشار الى مفاوضات تجرى مع مسؤولين عراقيين في مختلف القطاعات بشكل غير رسمي. وتحدث مسؤول امريكي في الامم المتحدة امس الاول الاربعاء عن (توافق في مجلس الامن على القيام بتجديد فني) لاتفاق (النفط مقابل الغذاء) . ويجيز الاتفاق للعراق بيع نفط بقيمة 5,2 مليارات دولار كل ستة اشهر لشراء مواد اساسية تحت اشراف الامم المتحدة. لكن وفقا لما اعلنته الامم المتحدة فان المرحلة الخامسة من الاتفاق لن تدر على العراق اكثر من 3,7 مليارات دولار لان العراق غير قادر على زيادة صادراته بسبب سوء حال منشاته النفطية التي تضررت اثناء الحرب مع ايران (1980-1988) واثناء حرب الخليج عام 1991. وفي الاطار ذاته اعلن مسؤول عراقي امس رفض المشروع البريطاني الهولندي المقدم الى مجلس الامن لتخفيف العقوبات, وقال خالد الدوري رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية بالبرلمان العراقي ان المشروع البريطاني غير مقبول بسبب عدم استشارة العراق بشأنه, واضاف ان اي مشروع قرار لن يؤخذ رأي العراق حوله ولا يتضمن رفعا غير مشروط للعقوبات سوف يتم رفضه. ــ الوكالات