فيما تدور عجلة وساطة عربية بين السودان واريتريا لتطبيع العلاقات ابدت اسمرة من جانبها استعدادها للقيام بوساطة بين الخرطوم والمعارضة السودانية اذا طلب منها ذلك . وأعرب هيلا ولدنسائي وزير خارجية اريتريا في تصريح خاص لـ (البيان) في القاهرة عن استعداد بلاده لتقريب وجهات النظر بين الحكومة السودانية واطراف المعارضة التي تتخذ من اسمرة مقرا, شرط ان يطلب منها الجانبان القيام بهذا الجهد. واضاف ان اريتريا شأنها في ذلك شأن الدول المجاورة للسودان يمكنها ان تساهم في دعم الحوار الوفاقي والمفاوضات الجارية الآن بين الحكومة والمعارضة السودانية. وفي اشارة منه لمغزى تعامل أسمرة مع جهات المعارضة السودانية وايواء بعض منها قال وزير خارجية اريتريا ان علاقة أسمرة بالفصائل السودانية المعارضة تعود الى فترة طويلة حيث ان هذه المجموعات موجودة على الساحة السياسية في السودان من قبل وصول النظام الحالي الى سدة الحكم في الخرطوم. وحول ما اذا كانت أسمرة قد تخلت عن دعمها للمعارضة السودانية على ضوء قرارها الأخير بإعادة مقر السفارة السودانية في أسمرة للحكومة, قال ان التوتر الذي كان سائدا العلاقات السودانية الاريترية لم يكن مرجعه دعم اريتريا للمعارضة السودانية, بل ان المشكلة كانت أعمق من ذلك, وسببتها تصرفات حكومة الخرطوم, وعملها على اثارة القلاقل وتهديد الأمن في المنطقة. وأضاف: عندما تقرر حكومة الخرطوم التخلي عن تبني اثارة القلاقل في المنطقة, فستكون هناك فرصة كبيرة لتطبيع العلاقات. القاهرة ــ محمد الرماح