قال وزير النفط الايراني أمس الأربعاء ان بعض منتجي النفط ربما يغريهم ارتفاع اسعار النفط ويدفعهم لرفع الانتاج. غير ان الوزير بيجان زانجانه أكد على أنه من السابق لأوانه التركيز على هذا الاحتمال مع الهبوط الحاد الذي منيت به الأسعار هذا الأسبوع . وقال لرويترز في مقابلة (هذا ما أبرزته وسائل الاعلام باعتباره تهديداً, نعم, يمكن أن يمثل ذلك تهديدا لكنني أعتقد ان تلك ليست مشكلتنا الان) . وأضاف (جميع المساهمين في تخفيضات الانتاج يريدون تخفيض حصصهم, ونعتقد اننا سنشهد في مايو الجاري التزاما أفضل وتمسكا بالتخفيض) . ورافق زانجانه وغيره من كبار المسؤولين الايرانيين الرئيس محمد خاتمي في رحلة مهمة الى السعودية انتهت أمس الأربعاء قبل مغادرتهم الى قطر. وتعهد خاتمي والأمير عبد الله ولي عهد السعودية في محادثاتهما بالعمل سويا على الدفاع عن سوق النفط. وفي مارس توصلت السعودية وايران العضوان العملاقان داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك الى اتفاق مهد الطريق للمنظمة والمنتجين من خارجها لخفض الانتاج 2.1 مليون برميل يوميا. وتراوح سعر خام برنت القياسي حول مستوى 15.20 دولار اليوم بانخفاض أكثر من 1.80 دولار عن أعلى مستوياته خلال 16 شهرا الذي حققه في الخامس من مايو الجاري. وفي وقت سابق أمس قال مسؤول سعودي لرويترز ان سقف الانتاج طبقا لاتفاق مارس ربما يرتفع اذا زاد السعر عن 18 دولارا للبرميل وحافظ على هذا المستوى لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة شهور. وعلق زانجانه على تصريح المسؤول السعودي قائلا (هذه قضية يمكننا بحثها. غير أنني أعتقد انه من السابق لأوانه للغاية بحث ارتفاع جديد في السقف لاننا شهدنا تراجعا جديدا في السعر أمس وما قبله) . واضاف (أعتقد ان من الضروري لنا في هذا الوقت ان نصر على هذا السقف (الحالي) والالتزام بتعهداتنا السابقة بنسبة 100 في المائة) . وفي الشهور السابقة على اتفاق مارس ضغطت ايران من أجل اقرار تخفيضات جدية, واتهم أعضاء في أوبك ايران بتجاوز حصتها ونفت ايران الاتهام. وتوقع زانجانه ارتفاع الأسعار في الربع الثالث أو الأخير من 1999. وقال (اعتقد ان السعر سيرتفع كثيرا) , وعندما سئل عما اذا كان يعني ارتفاع السعر عن 18 دولارا قال (ربما) . وقال زانجانه ان بعض المنتجين يعاودون بحث ايجاد آلية لضمان الالتزام بالتخفيضات وهي القضية التي قوضت اتفاقات سابقة لتخفيض المعروض, غير انه لم يدل بتفاصيل عن هذه الالية. وعندما سئل عما اذا كانت الآلية تتضمن معاقبة المنتجين الذين يتجاوزن حصصهم أجاب (لانستطيع عقاب أحد لانني أعتقد ان السوق تعاقب الجميع, لقد عاقبتنا السوق جميعا سواء من التزموا أو من لم يلتزموا) . ــ رويترز