كشف قيادي بارز في المعارضة السودانية ان جهود الوفاق الوطني تتجه لعقد (مؤتمر قومي) في احدى العواصم الافريقية ضمن الجهود التي انطلقت من لقاء جنيف, واضاف ان اجتماع الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق والدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان سبقه اتفاق ثنائي بتبني مذكرة معارضة الداخل في 29 ديسمبر مرجعية سياسية لتحقيق المصالحة السودانية . واوضح القيادي البارز في تجمع المعارضة في حديث لـ (البيان) عبر الهاتف ان مياها كثيرة جرت تحت جسور النظام والمعارضة قبل لقاء جنيف, واشار الى مبادرة مصرية لتحقيق الوفاق السوداني بناء على طلب من الخرطوم بالاضافة الى تحرك ليبي. وقال القيادي الذي رفض الكشف عن هويته ان المهدي سيلتقي مع الدكتور جون قرنق في كمبالا غدا لتعزيز الحل السلمي لجميع قضايا السودان العالقة بما فيها الحرب في الجنوب. واضاف ان هيئة قيادة تجمع المعارضة ستعقد اجتماعا في السابع من الشهر المقبل بالعاصمة الارتيرية تؤكد فيه تأييدها لمبدأ الحوار السياسي مع النظام في ضوء مذكرة الاخيرة التي كان المهدي قدمها الى قيادة التجمع. واضاف المعارض البارز ان اجتماع اسمره سيبحث كذلك في استكمال ملامح الفترة الانتقالية, وقال ان المهدي كان اشترط على الوسيط الذي هيأ لقاء جنيف ان يكون الترابي على قناعة بضرورة تغيير النظام وليس تجميله من اجل ضمان تحقيق مصالحة سودانية بمشاركة جميع اطراف المعارضة. واوضح المصدر نفسه ان جهودا بدأت بالفعل لعقد مؤتمر سوداني يجمع كافة الاطراف السودانية في الداخل والخارج لارساء ثوابت ونشر مظلة يتم تحتها معالجة جميع القضايا السودانية, واضاف انه لن تملك جهة حق (فيتو) على اشراك اي طرف ولكن سيتم الاتفاق على الية فاعلة تنظم المؤتمر والمشاركة فيه. واشار القيادي المعارض الى ان هذا المؤتمر سيعقد خارج السودان وعدد خمس عواصم افريقية مرشحة لاستضافته ليس بينها اسمرة او اديس ابابا, وقال ان مراقبين من الايجاد وشركائها سيحضرون المؤتمر ويكونون بمثابة شهداء على مقرراته وضامنين لتنفيذها. وفي الخرطوم صدرت تصريحات عن امين حسن عمر وزير الدولة بوزارة الثقافة والاعلام اكد فيها على وجود اتصالات لتحديد شكل واجندة مؤتمر المصالحة, وقال ان مكان عقد المؤتمر قيد التفاوض وهو تأكيد لما قاله القيادي المعارض لـ (البيان) . وقال احد مساعدي محمد عثمان الميرغني رئيس هيئة التجمع وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي ان اللجنة التي شكلها الحزب الحاكم في الخرطوم تعتبر احدى ثمرات لقاء جنيف. واضاف ان اجتماع التجمع المرتقب في اسمره اول الشهر المقبل سيشكل لجنة مماثلة لدفع جهود المصالحة. كتب عمر العمر