كشفت مصادر بريطانية عن محادثات مكثفة تدور بين مسؤولين بريطانيين وليبيين تمهيدا لمفاوضات رسمية على مستوى وزاري لتطبيع العلاقات بين البلدين في اعقاب انفراج ازمة لوكيربي في حين بدأ نائب وزير الخارجية الامريكي الاسبق هيرمين كوهين زيارة ثانية لطرابلس في الاطار نفسه . ورفض متحدث باسم الخارجية البريطانية في تصريح نقلته عنه صحيفة (الشرق الاوسط) الاعلان عن مكان اجراء المحادثات بين بلاده وطرابلس ولكنه قال انها تجرى في مكان خارج ليبيا وبريطانيا فيما ذكرت الصحيفة الصادرة في لندن امس ان عبدالعاطي العبيدي السفير الليبي في روما هو الذي يقوم بادارة المفاوضات. واشار المتحدث الى ان المفاوضات بين الجانبين مستمرة ولكنها لاتزال على مستوى غير رسمي واعرب عن اعتقاده بان المفاوضات ستستغرق اسابيع قليلة. ونقلت الشرق الاوسط عن مصادر بريطانية قولها ان جيفرى هوت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا التقى مع مسؤول سعودي ضمن المساعي السعودية المتواصلة لتذليل العقبات امام تطبيع العلاقات البريطانية الليبية. في غضون ذلك وصل هيرين كوهين الى طرابلس الليلة قبل الماضية في ثاني زيارة له لليبيا في غضون شهر. وصرح كوهين انه قدم لطرابلس لاستكمال الحوار الذي بدأه في زيارته الاولى وانه مسرور جدا وليس مستغربا بان طرابلس اصبحت مركزا لاحلال السلام في افريقيا ومنطقة استقطاب للقادة الافارقة. وتعكس زيارة هيرمان كوهين الثانية لطرابلس فى غضون شهر بعد فترة قطيعة فى العلاقات والاتصالات بين البلدين منذ السبعينات استمرارية فى الحوار الدائر بين الجانبين الذى بدأ فى اعقاب انفراج قضية لوكيربى. وكان كوهين قد أكد فى تصريح له خلال تلك الزيارة على أهمية الحوار بين الشعوب والدول خاصة عندما لاتكون العلاقة قائمة بين الدول فى اطارها الطبيعى مشيرا الى ان التطورات الايجابية الاخيرة فى قضية لوكيربى فتحت الطريق امام الحوار الضرورى بين امريكا وليبيا. وتتوازى زيارتا كوهين لليبيا فى غضون شهر واحد مع فتح حوار غير رسمى عبر أساتذة الجامعات الامريكية والليبية وهو الحوار الذى استضافته جامعة ماستريخت الهولندية يوم 9 ابريل الماضى والذى تناول افاق العلاقات الامريكية الليبية.