علمت(البيان)ان قيادة التجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة السودانية) بالداخل تتداول هذه الأيام في سرية تامة تصوراً اعدته سكرتارية التجمع لآليات واجندة الحوار بين الحكومة السودانية ومعارضيها والذي جاء ضمن تداعيات لقاء جنيف بين الأمين العام للمؤتمر الحاكم د. حسن الترابي والصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض, وقد استطاعت (البيان) الحصول على أهم ملامح آلية الحوار مشيرة الى لقاءات مكثفة بين احزاب وفعاليات التجمع على رأسها قيادات حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني المعارض, واضافت ان الخرطوم على علم بهذه اللقاءات لكنها تغض الطرف عنها. وكشفت مصادر المعارضة الداخلية لـ (البيان) أهم ملامح تصور (تجمع الداخل) سيما ما يتصل منه بالمؤتمر القومي الدستوري, الذي وافقت الحكومة على عقده تحت مسمى (مؤتمر جامع للحوار الوطني) , وقضايا الحكم, ويحمل التصور أجندة المؤتمر الدستوري التي تتلخص في مناقشة مسائل اعادة النظر في دستور السودان لسنة 1998م, السلام, النظام الرئاسي, الحكم الفيدرالي, التداول السلمي للسلطة, تشكيل حكومة قومية انتقالية قبل انعقاد المؤتمر القومي الدستوري, تنظيم العمل السياسي, الاتفاق على صيغة لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد المعارضين السياسيين وناهبي ثروات الشعب السوداني, العلاقات الخارجية, اعادة بناء مؤسسات الدولة قومياً. ودعا التصور الى تسمية (60) الى (80) عضوا للمشاركة في المؤتمر القومي الدستوري يكون لحزب الأمة (10) أعضاء يماثله الحزب الاتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية لتحرير السودان (حركة قرنق) والمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم), اضافة الى (5) أعضاء لمجموعة الاحزاب الافريقية (المعارضة الجنوبية الداخلية) المعروفة اختصاراً بـ (يوساب) و(3) أعضاد للحزب الشيوعي السوداني, هذا فضلاً عن (10) شخصيات وطنية مستقلة, وعضوين لكل من قوات التحالف السودانية, والتحالف الفيدرالي, ومؤتمر اليجا, وعضو لكل من حزب البعث و(المؤتمر الوطني) المعارض. وفيما لم تنف أو تؤكد قيادات بارزة بحزبي (الأمة) و(الاتحادي الديمقراطي) المعارضان معلومات (البيان) قال قيادي بارز في (تجمع الداخل) ان الاجتماعات المكثفة والتصور الذي أعدته سكرتارية التجمع, جاءا نتاجاً لتداعيات لقاء جنيف, وأوضح المعارض البارز, الذي فضل دعم كشف هويته, ان تصور التجمع ينهض أساساً على مذكرة 29/12/,1998 التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها, اضافة الى مقررات مؤتمر اسمرا. وقال مراقبون لـ (البيان) ان الخرطوم على علم بهذه الاجتماعات الحزبية لكنها تغض الطرف عنها. الخرطوم ــ محمد الاسباط