أطاح ايهود باراك زعيم حزب العمل الاسرائيلي المعارض بمنافسه بنيامين نتانياهو من رئاسة الحكومة بعد أن حقق فوزا كاسحا ضده في الانتخابات العامة التي جرت أمس . وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات تقدم باراك بفارق شاسع عن نتانياهو بلغ ما يقرب من 14 نقطة فيما اعترف نتانياهو بالهزيمة الثقيلة وهنأ غريمه قبل ان يستقيل من رئاسة الليكود الذي مني بهزيمة ثقيلة أخرى بحصوله على أقل من 20 مقعدا بالكنيست مقابل 30 مقعدا للائحة اسرائيل واحدة ذات الغالبية العمالية بقيادة باراك في أكبر مفاجأة بالانتخابات وهي أول مرة يحصل فيها الحزبان الكبيران على أقل من نصف مقاعد الكنيست البالغة 120 مقعدا وهو ما يعني ان على رئيس الوزراء الجديد تشكيل حكومة ائتلافية. وفي عملية احصاء أولية أعقبت اغلاق مراكز الاقتراع شملت عشرات الآلاف من الناخبين. أكدت استطلاعات القناة الأولى للتلفزيون الاسرائيلي ان 5.58% من الناخبين منحوا أصواتهم لباراك مقابل 5.41% لنتانياهو مع احتمال هامش خطأ 3%. أما القناة الثانية وفي استطلاع منفصل فقد أكدت نتائجه حصول باراك على نسبة 57% من مجموع الأصوات فيما لم يحصل نتانياهو سوى على 43%. وعقب نشر نتائج الاستلاع اعترف بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء المنتهية ولايته بالهزيمة وسلم بها. كما هنأ منافسه ايهود باراك. وازاء الهزيمة التي مني بها هو وحزبه الليكود أعلن نتانياهو استقالته من رئاسة الليكود. على خط مواز أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست - البرلمان - ان لائحة (اسرائيل واحدة) ذات الغالبية العمالية بقيادة ايهود باراك حصلت على ثلاثين مقعدا في البرلمان في حين حصلت لائحة الليكود بقيادة بنيامين نتانياهو على اقل من 20 مقعدا. وافادت نتائج تم استقاؤها من استطلاعات للرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع انها المرة الاولى في تاريخ اسرائيل يحصل فيها الحزبان الرئيسيان سويا على اقل من نصف مقاعد الكنيست البالغة 120 مقعدا. وسيحصل حزب شاس من جهته على ما بين 14 و15 مقعدا, حسب الاستطلاعات نفسها, في مقابل عشرة مقاعد في البرلمان السابق. وأدلى أكثر من 4 ملايين اسرائيلي بأصواتهم أمس وسط اجراءات أمن مشددة حيث انتشر أكثر من 20 ألف جندي اسرائيلي لحراسة المقار الانتخابية. وفاقت نسبة الاقبال على التصويت انتخابات عام 1996 حيث تجاوزت 71% وتركزت في مناطق المتطرفين اليهود الذين هبوا لنجدة مرشحهم الليكودي لرئاسة الحكومة بنيامين نتانياهو في مواجهة استطلاعات الرأي التي رجحت هزيمته حتى اللحظة الأخيرة أمام المرشح العمالي ايهود باراك. وشاب عملية الاقتراع أمس اشتباكات متفرقة في أنحاء اسرائيل بين مؤيدي كل من نتانياهو وباراك اسفرت عن اعتقال نحو 20 شخصا. وتعد هذه الانتخابات الأكثر حساسية في تاريخ اسرائيل حيث تنتظر رئيس وزرائها الجديد مهمة مواجهة مفاوضات الحل الدائم مع الفلسطينيين. وقال أنصار باراك لدى قدومه للادلاء بصوته في بلدة كوشاف جير (ها هو رئيس الوزراء المقبل) . ومع بدء الانتخابات بثت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي نتائج أحدث استطلاع أظهر فوز باراك في الجولة الأولى بنسبة 54% مقابل 46 لنتانياهو, فيما أظهر استطلاع آخر لمعهد بوست سميث فوز باراك بنسبة 55% مقابل 45 لخصمه الليكودي, اضافة لرئاسة الحكومة يتنافس 31 حزبا على مقاعد الكنيست الـ120 وسط ترجيح عدم قدرة أي منها على حسم الأغلبية المطلقة منها ما يزيد من احتمال تشكيل ائتلاف حكومي من عدة أحزاب. واتخذت السلطات الاسرائيلية اجراءات أمن مشددة حيث نشرت نحو 20 ألفا من الشرطة والجنود وحرس الحدود لفض الاشتباكات بين التيارات المتنافسة, كما أغلقت الضفة الغربية وقطاع غزة حتى انتهاء عملية الاقتراع. وتم اعتقال نحو 20 من أنصار الأحزاب المختلفة معظمهم من المتطرفين المؤيدين لنتانياهو بعد اعتداءات ومحاولات تزوير. في غضون ذلك أعلن الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين ان الجناح العسكري للحركة (كتائب عز الدين القسام) سيستأنف العمليات المسلحة بغض النظر عن رئيس الوزراء الاسرائيلي المقبل. وقال ياسين لرويترز أمس (مقاتلو القسام سيستأنفون هجماتهم لكن العقبات التي يواجهونها تحدد متى وكيف وأين سيضربون) . وأضاف (ان هذه الهجمات لا تعتمد على من سيتولى السلطة ان كان العمل أو الليكود) . ـ الوكالات