قررت الكويت امس في خطوة تعزز مناخ الديمقراطية منح المرأة الكويتية حق الترشيح والانتخاب اعتباراً من عام 2003 تنفيذاً للوعد الذي قطعه امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي بمنح المرأة كامل حقوقها السياسية في جميع المؤسسات النيابية. واعلن النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح امس الاحد ان مجلس الوزراء قرر منح النساء الكويتيات حق الترشيح والانتخاب بدءا من العام 2003. واضاف الشيخ صباح قوله ان مجلس الوزراء اقر في جلسته امس الاحد (مرسوما بقانون يعطي المرأة الكويتية الحق الكامل للترشيح والانتخاب في انتخابات مجلسي الامة والبلدي) . واوضح الشيخ صباح ان هذا القرار اتخذه امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح. واضاف ان (مجلس الوزراء وانا احد الاعضاء فيه قد سعدنا كثيرا عندما ابلغنا من قبل ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح برغبة امير البلاد بتقدير المرأة لدورها الفعال في اعلاء بناء المجتمع ومااظهرته من مسؤولية ملتزمة في عطائها الوفير والمتواصل في سبيل رفعة بلدها واعلاء شأنه وتحقيق مصالحه العليا) . ولقيت هذه الخطوة ترحيباً في الاوساط الكويتية خاصة المرأة فقد اشادت معصومة المبارك وهي ناشطة في العمل النسائي واستاذة في قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت بالقرار قائلة (انه انتصار لحقوق الانسان وللدستور وللديموقراطية) . واضافت لوكالة فرانس برس (بالنسبة للنساء اللواتي قمن منذ وقت طويل بحملة للحصول على الحقوق الدستورية فان هذا القرار يشكل تكريسا لهذه الحقوق) . وتابعت قائلة (ان الامر يبدو لنا كما لو اننا وصلنا الى نهاية ماراثون. انني اشعر بارتياح كبير وباحساس بالكرامة للاعتراف بي كانسان كامل الحقوق) . لكن معصومة المبارك اعربت عن الامل في ان (يحل مجلس الامة الجديد لكي نتمكن من المشاركة بشكل ابكر ايضا في الانتخابات. لقد انتظرنا طويلا ولا يمكننا الانتظار اربع سنوات اخرى ايضا) . واعتبرت خلود الفيلي الناشطة في مجال حقوق الانسان القرار ايجابياً جدا لكنها اعربت عن خشيتها من ألا يقر مجلس الامة الجديد المرسوم. وقالت الفيلي (ان اول القتلى خلال الاجتياح العراقي للكويت عام 1990 كانوا من النساء وقد ان الاوان لتقول النساء كلمتهن في ادارة شؤون البلاد) . وشددت على القول (ان المرسوم يبقى مع ذلك بين ايدي الحكومة التي يجب ان تعرضه على مجلس الامة بعد الانتخابات والمجلس هو الذي يجب ان يقره) . واعتبر المعلق السياسي شملان العيسى القرار (خطوة ايجابية وسليمة لان البلاد تخسر بعدم تمثيل المرأة وما جرى هو الشيء الجيد الذي كان يجب عمله) . واضاف (لقد ناضلت النساء طويلا لكنني واثق من ان هذا القرار اتخذ لينفذ والسياسة الكويتية ستتغير بلا تراجع) . وعلى الرغم من كونهن مستبعدات عن الانتخابات التشريعية فان النساء الكويتيات يتبوأن مواقع عدة في الوظائف الرسمية اذ يحتل عدد منهن مناصب وكيل وزارة وسفير. وفي العام 1997 شكلت النساء 70 في المئة من مجموع حملة الاجازات العلمية في الكويت. وشددت معصومة المبارك على ان النساء الكويتيات يطالبن بحقوقهن السياسية منذ اول انتخابات تشريعية اجريت في الكويت عام 1960. ولا شىء في الدستور الكويتي يمنع تساوي النساء والرجال في الحقوق لكن القانون الانتخابي الذي اقر عام 1962 لم يعط النساء حق الاقتراع كما تقول المدافعات عن حقوق المرأة لان النواب الذين يمثلون القبائل والاسلاميين عارضوا منح المرأة حق الانتخاب.ــ الوكالات