بقي المرشحان العمالي ايهود باراك والليكودي بنيامين نتانياهو وحدهما في السباق نحو رئاسة الحكومة الاسرائيلية المقبلة في الانتخابات التي تجرى اليوم بعد انسحاب المرشح اليميني المتطرف بيني بيجن فيما وجه إسحق موردخاي بعد عزمي بشارة ضربة قاصمة لنتانياهو بإعلان انسحابه مما عزز فرص باراك بحسم الانتخابات اليوم ومن الجولة الأولى وسط اتهام الاخير لباراك بالتحالف مع مؤيدين لازالة اسرائيل وسط تحذير المراقبين من اقدام نتانياهو على مغامرة عسكرية ضد لبنان حال نجاحه في مد الانتخابات لدورة ثانية. فقبل ساعات من بدء عملية الاقتراع التي استهلها العسكريون أمس اعلن مرشح اليمين المتطرف بيني بيجن أمس سحب ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء لكنه امتنع عن الدعوة لانتخاب نتانياهو. وفور اعلان موردخاي قرار الانسحاب وتبريره بتجنب حمام دم يهودي في الجولة الثانية استشاط نتانياهو غضباً بعد دعوة الأول اتباعة للتصويت لباراك وعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير خارجيته المتطرف ارييل شارون اتهم خلاله موردخاي وعزمي بشارة بلعب ورقة باراك والعمل من أجل ضياع اسرائيل. وشكك نتانياهو في استقلالية باراك مؤكدا ان المرشح العمالي مدعوم من الاحزاب العربية الاسرائيلية الثلاثة التي تنفذ سياسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وقال انهم ينفذون جميعا رغبات عرفات. وقال نتانياهو في المؤتمر الصحافي (مع العماليين وموردخاي وبشارة ستكون هناك دولة للفلسطينيين عند ابواب تل ابيب, دولة تعمل على تدميرنا, دولة تعرض للخطر وجودنا نفسه) . ودعا نتانياهو مؤيدي موردخاي ــ المنشق عن الليكود ــ الى التصويت له اليوم, وقال مرارا (ادعوكم جميعا الى العودة الى البيت) . واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية اغلاق الضفة الغربية وغزة ابتداء من ليل أمس ولغاية نهاية اليوم بمناسبة هذه الانتخابات. ورغم تأكيد أحدث استطلاعات الرأي الاسرائيلية بعد انسحاب بشارة وموردخاي تخطى باراك حاجز الـ 50% من الاصوات والفوز من الجولة الأولى إلا ان عضو الكنيست عبدالوهاب الدراوشة حذر من احتمال ان يقلب نتانياهو التوقعات وينجح في مد الانتخابات لدورة ثانية. ورجح الدراوشة في اتصال هاتفي مع (البيان) ان يعمد نتانياهو في هذه الحالة الى مغامرة عسكرية في لبنان لترجيح كفته اضافة لاستفزاز السلطة الفلسطينية لشن حملة وصفها بالطائشة ضد قادة حركة حماس. يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت مصادر لـ (البيان) نقلاً عن أندريه أوزولاي مستشار العاهل المغربي الملك الحسن (يهودي) أن الملك الحسن تلقى رسالة من نتانياهو حملها إليه ناتان شارانسكي وزير التجارة والصناعة ورئيس حزب اسرائيل بعاليه تتعلق بعملية السلام. وعلى جانب آخر تجاهل الاردن طلبا اسرائيليا بوضع تصورات لبعض القضايا التي تمس المصالح الأردنية في مفاوضات الوضع النهائي, ذلك لتخوفه من قيام اسرائيل بتسريب التصورات للصحافة الاسرائيلية لاحراج عمان مع الدول العربية أو اتهام الاردن بالتنسيق مع اسرائيل من وراء ظهر الجانب الفلسطيني. من جهته أعرب عمرو موسى وزير الخارجية عن أمله بأن تفتح الانتخابات الاسرائيلية الطريق لحكومة قادرة على أن تكون شريكة في إقامة السلام بالمنطقة وليست معوقة لعملية السلام. وقال في رد على اسئلة الصحفيين أمس: ان هذا الشريك لم يكن موجودا خلال السنوات القليلة الماضية حيث كانت سياسة الحكومة الاسرائيلية وممارساتها وأفكارها معوقة لعملية السلام مما أدى الى انتهاء الأمر بشكل كامل وتجميد لهذه العملية. وأضاف (ان ما يعنينا حاليا هو أن تكون الحكومة المقبلة شريكا في عملية السلام وقادرة على تحمل مسؤولياتها بصرف النظر عن رئيس هذه الحكومة) , موضحاً (أن الوضع الحالي يتطلب أن تتفهم الحكومة الاسرائيلية المقبلة مستقبل المنطقة كلها بما فيها اسرائيل, وان يقوم المستقبل على العدالة والسلام والأمن لجميع الأطراف) . القاهرة, غزة البيان