اقترب المرشح العمالي ايهود باراك اكثر من هزيمة خصمه نتانياهو في الانتخابات الاسرائيلية التي تبدأ غدا من الجولة الاولي بعد اعلان المرشح العربي لمنصب رئيس الوزراء عزمي بشارة قراره بالانسحاب لصالح باراك في وقت استعدت الادارة الامريكية لما بعد مرحلة نتانياهو بعرض افكار علي دمشق حول الترتيبات الامنية بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجولان المحتل والتطبيع الاسرائيلي ــ السوري. فبعد استطلاعات الرأي التي أكدت تفوق باراك علي نتانياهو بــ 13 نقطة سعي المرشح العمالي لكسب تأييد الوسط العربي بتقديم وعود المساواة في الحقوق وتعهده بالسيرعلي طريق وفكر رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين. زاد علي ذلك اتهام حزب العمل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو باستخدام مروحيات الجيش في تنقلاته خلال حملته الانتخابية. وكان جنود الاحتلال في لبنان بدأوا مساء امس الاقتراع علي رئيس الوزراء وأعضاء الكنيست فيما تبدأ عملية الانتخاب للمدنيين غدا (الاثنين) . ووسط تأكيد المراقبين بعد استطلاعات الرأي تزايد فرص باراك في حسم الانتخابات لصالحه من الجولة الاولي بعد انسحاب المرشح العربي عزمي بشارة الذي اعلن الليلة الماضية ان انسحابه جاء لدعم باراك واسقاط نتانياهو, وقال بشارة خلال مؤتمر صحافي: انني اسحب ترشيحي من السباق لمنصب رئاسة الوزراء لاننا لا نريد ان يبقي نتانياهو في منصبه. لكن بشارة لم يدع بوضوح للتصويت لصالح باراك مؤكدا في الوقت نفسه انه تلقي من زعيم المعارضة العمالية ضمانات كافية فيما يتعلق بحقوق العرب في اسرائيل, وقال بشارة للصحفيين (الآن يمكنكم التأكد بأن نتانياهو خسر السباق الانتخابي) . وقال مقربون من بشارة ان قراره بالانسحاب اتي بعد يوم كامل من المفاوضات مع حزب العمل الذي يتزعمه باراك حول التنازلات تجاه الوسط العربي والموقف من عملية السلام. وفي هذا الاطار وبحسب مصادر مصرية واسعة الاطلاع فإن الادارة الامريكية بدت كما لو انها تحضر لما بعد مرحلة نتانياهو. وكشفت المصادر في هذا الصدد عن اتصالات اجرتها الادارة الامريكية مؤخرا مع القيادة السورية لاعادة احياء المسارين السوري واللبناني بعد الانتخابات الاسرائيلية. وكشفت المصادر أن السوريين استغربوا عرض الافكار الامريكية قبل تحديد الفائز في الانتخابات الاسرائيلية وما اذا كان نتانياهو سيفوز برئاسة الوزراء مرة اخري ويتراجع لأربع سنوات جديدة نفوذ تيارات السلام داخل اسرائيل. وقال مسؤولون بوزارة الخارجية المصرية ان الولايات المتحدة الامريكية اكثر حماسة لاتمام مسيرة التسوية في الشرق الاوسط, مؤكدة ان العديد من المسؤولين الامريكيين الذين زاروا الشرق الاوسط خلال الاشهر الاخيرة اكدوا ان استكمال مسيرة السلام احد الاهداف الخاصة التي يريد الرئيس كلينتون ان يختتم بها عهده في البيت الابيض. من جهة اخري علمت (البيان) ان وزارة الخارجية المصرية أعدت دراسة موسعة حول الانتخابات الاسرائيلية شارك فيها نخبة من المفكرين والخبراء السياسيين من خارج الوزارة تحت الاشراف المباشر لوزير الخارجية عمرو موسي, تضمنت الدراسة السيناريوهات المحتملة لاعلان الدولة الفلسطينية, والمسارين السوري اللبناني في حالة فوز العمل او الليكود أو إعلان حكومة ائتلافية في اسرائيل.