نجا الرئيس الروسي من الاقالة بعد ان رفض النواب الاتهامات الخمس الموجهة اليه في مجلس الدوما (البرلمان) بمبادرة من الشيوعيين , وجاءت نتيجة التصويت العلني لصالح يلتسين بفارق سبعة اصوات في التهمة المتعلقة بمسؤوليته عن حرب الشيشان, وبفارق يفوق الخمسين صوتا في باقي التهم المتعلقة بمسؤولية الرئيس الروسي عن تفكيك الاتحاد السوفييتي وانهياره وتدمير الجيش والهجوم على البرلمان. واثنى رئيس الوزراء بالوكالة سيرجي ستيباشين على النواب معتبرا انهم جنبوا روسيا ازمة سياسية, في حين يصوت الدوما على تعيين رئيس الوزراء الجديد الاربعاء المقبل. من جانبه رد يلتسين المريض وبعد اجرائه فحوصا طبية بهدوء على نتيجة التصويت داعيا النواب الى مواصلة عملهم. فقد جاءت نتيجة التصويت كالتالى: التهمة الاولى: الحرب فى الشيشان حصل 348 نائبا على بطاقات الاقتراع ووجدت اللجنة 330 بطاقة فقط فى الصناديق منها 4 بطاقات باطلة. وصوت 283 نائبا لصالح توجيه التهمة و 43 ضدها. التهمة الثانية: قصف البرلمان فى عام 1993 حصل 348 نائبا على البطاقات وعثرت اللجنة على 331 بطاقة فى الصناديق منها 8 بطاقات باطلة. وصوت 263 نائبا لصالح توجيه التهمة و7 ضدها. التهمة الثالثة: التسبب فى اضعاف الجيش حصل 348 نائبا على البطاقات وعثرت اللجنة على 332 بطاقة فى الصناديق منها 14 باطلة وقد صوت 241 نائبا لصالح توجيه التهمة و 77 ضدها. التهمة الرابعة: تدهور الظروف الاقتصادية والمعيشية مما ادى الى اضمحلال الشعب الروسى حصل 348 نائبا على البطاقات وعثرت اللجنة على 333 بطاقة فى الصناديق منها 7 بطاقات باطلة وصوت 238 نائبا لصالح توجيه التهمة و 88 ضدها. التهمة الخامسة: التسبب فى انهيار الاتحاد السوفيتى حصل 348 نائبا على البطاقات ووجدت اللجنة 331 بطاقة فى الصناديق منها 13 بطاقة باطلة وصوت لصالح توجيه التهمة 239 صوتا ضد 79 صوتا. وبعد قليل من اعلان النتائج, خرج زعيم الحزب الشيوعي الروسي جينادي زيوجانوف, مهندس اجراءات الاقالة ونجم الدوما خلال المداولات في الايام الثلاثة الاخيرة, متجهم الوجه. وفي المقابل, خرج النائب الكسندر كاتنكوف ممثل الرئيس الروسي في الدوما منفرج الاسارير. وكان زيوجانوف اعتبر قبيل البدء بعملية التصويت ان يلتسين يمثل شرا مطلقا بالنسبة لروسيا . وطالب جريجوري يافلنسكي من الحزب الاصلاحي المعارض يابلوكو (46 صوتا) بتأييد التهمة المتعلقة بالحرب في الشيشان, وكذلك فعل زعيم كتلة مناطق روسيا البرلمانية اوليغ موروزوف (45 صوتا). وحده رئيس كتلة روسيا بيتنا البرلمانية فلاديمير ريجكوف (60 نائبا,وسط) دعا فورا الى الرفض الكلي للاقالة التي بادر بها الشيوعيون. من جهته, دعا الزعيم القومي المتطرف فلاديمير جيرينوفسكي نواب حزبه (49 نائبا) إلى الامتناع عن التصويت, ولم يشارك شخصيا في عملية الاقتراع فيما هتف الشيوعيون ضده واصفين اياه بـ (الداعر) , ونقلت وكالة انترفاكس عن ستيباشين قوله ان الازمة السياسية المعقدة جدا التي كانت ستنشأ قد تم تجنبها. لقد تغلب التعقل. واضاف ستيباشين انه قرار ممتاز كان متوقعا. وتابع ذلك يشير الى ان الدوما سيعمل في الوقت المتبقى قبل الانتخابات التشريعية في ديسمبر بنمط اكثر هدوءا وانه سيكون لدى الرئيس الروسي بورويس يلتسين وقت اضافي لتسوية المشكلات الحالية في البلاد. وحول رد يلتسين قال المتحدث بلسان الكرملين ان الرئيس الروسي تحدث باختصار مع رئيس ادارته الكسندر فولوشين عن هذه النتائج وقد انتهت قضية الاقالة هذه ويأمل يلتسين في ان يبدأ مجلس الدوما في دراسة جدية لمشاريع القوانين التي تعتبر اليوم ضرورية. وقال ان الرئيس يمضي معظم اوقاته حاليا مهتما بقضية النزاع اليوغسلافي ولكنه خلال الايام القليلة المقبلة سيهتم اكثر بتشكيلة الحكومة الجديدة. وكان الكرملين قد اعلن ان يلتسين يجري فحوصا طبية روتينية في مستشفى سنترال كلينيكال بموسكو ــ الوكالات