يبدأ الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم زيارة للسعودية هي الاولى من نوعها لرئيس ايراني منذ اندلاع الثورة الايرانية قبل عشرين عاما . واختتم خاتمي زيارة لسوريا اجرى خلالها محادثات مع الرئيس السوري حافظ الاسد تركزت على تعزيز العلاقات بين ايران والدول العربية ودعم المقاومة في مواجهة التهديدات الاسرائيلية في المنطقة وتسوية الخلافات بين الدول الاسلامية على اساس الحوار. وأعربت الولايات المتحدة في وقت متأخر من مساء أمس عن قلقها من اجتماع خاتمي مع جماعات المعارضة الفلسطينية في دمشق. ففي الرياض اعلن السفير الايراني في السعودية محمد رضا نوري ان زيارة خاتمي للسعودية في غاية الاهمية وتشكل بداية عهد جديد لتعزيز العلاقات بين البلدين. واشار نوري الى ان الزيارة ستعزز التعاون الاقليمي وستساهم في احلال الامن والاستقرار في منطقة الخليج. وسيؤدي خاتمي الذي يرافقه وفد من كبار المسؤولين منهم وزير الخارجية كمال خرازي مناسك العمرة في مكة المكرمة. وتأتي زيارة خاتمي بعد زيارة قام بها وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز الى طهران في مطلع مايو اكد خلالها المسؤولون الايرانيون ضرورة بدء تعاون في المجال الامني بين البلدين. واعلن خاتمي للامير سلطان (أن امن السعودية والدول الاخرى في المنطقة من امننا ايضا ولذلك لسنا بحاجة الى قوات اجنبية) . وتأتي زيارة خاتمي الذي سيتوجه بعد السعودية الى قطر, بعد قمة رؤساء الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي التي عقدت الاثنين الماضي واثنت على التقارب الجاري مع ايران الذي لايشوبه سوى احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى. ودعا خاتمي امس في محاضرة القاها في مكتبة الاسد بدمشق الى تسوية الخلافات بين الدول الاسلامية من خلال الحوار والتفاهم فيما بينها دون السماح باي تدخل الاجنبي. وحضر المحاضرة حوالي خمسمائة شخصية سياسية من بينها نائبا الرئيس السوري عبدالحليم خدام وزهير مشارقة اضافة الى عدد كبير من اعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي في دمشق. واضاف خاتمي الذي كان يتحدث بلغة عربية واضحة انه يجب على الدول الاسلامية ايضا عدم فسح المجال للاعتماد على القوى الاجنبية من اجل موازنة القوى, وذلك في دعوة غير مباشرة لاخراج القوات الامريكية من المنطقة والتوصل الى حل مع العراق. وحث خاتمي على الحوار بين مختلف الحضارات, مؤكدا ان العالم الاسلامي يستطيع ان يقيم جسرا حضاريا يعتمد على حوار الحضارات. ونوه بان العالم الاسلامي يمتلك النواة المشتركة للاديان السماوية لصياغة شعار الانسانية الموحدة من داخل التعاليم المختلفة وجعله نموذجا تقتدي به البشرية في حركتها نحو المستقبل. وخصص الزعيم الايراني معظم محاضرته التي استغرقت 20 دقيقة لشرح اثر الاسلام والحضارة الاسلامية على الحضارة الغربية الحالية. من جهته اشاد نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام بالعلاقات السورية الايرانية مشيرا الى ان هذه العلاقات لايمكن وصفها بصيغة معينة لانها اهم واوسع من كل شيء. وقال خدام, في تصريحات له مساء امس ان الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين السوري والايراني خلال الزيارة الحالية للرئيس الايراني محمد خاتمي لدمشق هي جزء من سلسلة خطوات متتالية لتعزيز العلاقات بين البلدين. واضاف خدام انه تم خلال المحادثات التي اجراها الرئيس الايراني محمد خاتمي لدمشق بحث كل الامور التي تتعلق بالمنطقة. ( الوكالات)