رجحت استطلاعات الرأي امس فوز ايهود باراك المرشح العمالي على خصمة الليكودي بنيامين نتانياهو في الجولة الاولى من الانتخابات الاسرائيلية في حال انسحاب المرشح العربي عزمي بشارة الذي يحسم هذا الامر اليوم بناء على تنازلات باراك للعرب , في وقت استأجر السفير الامريكي لدى اسرائيل شقة في القدس للاستقبالات الرسمية تفاديا لضغوط الكونجرس لنقل السفارة الى المدينة المقدسة التي ثمن امين عام الجامعة العربية عصمت عبد المجيد موقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الداعم لصمودها. واكدت استطلاعات الرأي الاسرائيلية امس مواصلة باراك تقدمه على نتانياهو الذي افادت مصادر بانه يسعى لجولة ثانية من الانتخابات لاعادة ترتيب صفوف اليمين المتطرف. لكن الاستطلاعات هذه قالت ان عزمي بشارة الذي يحظى بدعم ثلاثة في المائة من الناخبين بامكانه حسم هذه الانتخابات من الجولة الاولى لصالح باراك في حال انسحاب بشارة لصالحه حيث سيتمكن باراك من اجتياز حاجز الـ 50% المطلوب لفوزه في الجولة الاولى. بشارة الذي التقاه يوسي بيلين من قادة حزب العمل اعرب عن عدم رضاه عن نتائج اللقاء حين ابلغه بيلين انه غير مفوض بتقديم تعهدات له. لكنه قال انه سيحسم امر انسحابه اليوم بناء على التنازلات التي سينتزعها للوسط العربي من كتلة (اسرائيل واحدة) التي يتزعمها باراك. لكن نتانياهو لم يسلم بعد بهزيمته وصعد المستوطنون الذين يدعمهم من انشطتهم الاستيطانية ما ادى لمواجهات جديدة بين فلسطينيي تل الشويخ في الخليل وجنود الاحتلال لمنع اقامة منطقة صناعية استيطانية هناك ما ادى لاصابة اربعة فلسطينيين. في غضون ذلك كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية ان السفير الامريكي لدى اسرائيل ادوارد وولكر استأجر شقة داخل مجمع فندق هيلتون في القدس الغربية واتخذها كمقر اقامة ثانوي له لاستضافة وفود زائرة من الولايات المتحدة بغية تفادي ضغوط الكونجرس لنقل مقر السفارة الامريكية من تل ابيب الى المدينة المقدسة. واكد لاري شوارتس المتحدث باسم السفارة الامريكية في تل ابيب ان ووكر استجأر الشقة لكنه رفض الادلاء بمزيد من التعليقات. وابلغ رويترز يمكنني ان أؤكد ان السفير لديه شقة في القدس (سفراء الولايات المتحدة يستأجرون شققا او غرفا في فنادق منذ اعوام لراحتهم) . ونقلت الصحيفة عن مسؤول امريكي لم تفصح عن هويته قوله ان شقة ووكر مختلفة تماما عن مقار اقامة استأجرها سفراء سابقون في القدس وانه قد يدير اعمالا ويستقبل وفودا اسرائيلية بها. ورغم دعم اغلب اعضاء الكونجرس لوجهة نظر اسرائيل القائلة بان القدس (العاصمة الموحدة) للدولة اليهودية ترى الحكومة الامريكية ان وضع المدينة سيتحدد في مفاوضات السلام النهائية بين اسرائيل والفلسطينيين. ومن المقرر ان يبدأ مجلس الشيوخ الامريكي في وقت لاحق هذا الشهر مناقشة تشريع يقضي بتخصيص مبلغ 50 مليون دولار لاقامة مبنى جديد في القدس. وفي هذا الاطار ثمن امين عام الجامعة العربية عصمت عبد المجيد استجابة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لنداءات ابناء القدس وقرار تمويل سموه لعدد من المشروعات السكانية والترميمية في المدينة المقدسة. وناشد عبد المجيد اصحاب رؤوس الاموال العربية والمسلمين والمسيحيين التبرع لدعم الوجود العربي في المدينة مؤكدا رفض الامة العربية لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي عليها ولن تفرط في الحقوق التاريخية والقومية في القدس. وقال في تصريحات خاصة لـ (البيان) انه يجري تنظيم دعم المؤسسات الفلسطينية الصامدة داخل القدس الشريف وفي الاراضي المحتلة عموما, وتم انشاء بيت مال القدس الشريف مشيرا الى ان الامر لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل في مواجهة الممارسات الاسرائيلية ولابد من تحرك عربي ودولي فعال لتنفيذ نصوص الشرعية الدولية ووقف جميع الاجراءات الباطلة وازالة آثارها حتى يستقيم الحديث عن مستقبل القدس. القاهرة ـ مكتب البيان