اعلن مصدر في قصر الاليزيه بان الرئيس الفرنسي جاك شيراك وجه شكره وعرفانه لدولة الامارات العربية المتحدة للدور الانساني الهام الذي تقوم به في كوسوفو . وقال المصدر ان الرئيس جاك شيراك ابلغ سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة اثناء لقائهما الليلة الماضية بقصر الاليزيه بتفاصيل لقاءاته مع الزعماء الروس الذين التقى بهم خلال زيارته لموسكو والتي عاد منها مساء امس الاول وكذلك بالجهود التي تبذلها فرنسا في مجال السعي لحل دائم لمشكلة كوسوفو في اطار الامم المتحدة وصرح سمو الشيخ عبدالله لوكالة انباء الامارات عقب اللقاء بانه سلم رسالة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى الرئيس الفرنسى تتعلق بقضية كوسوفو والدور الذى يمكن ان تقوم به دولة الامارات تجاه هذه القضية. وقال سموه: انه نقل الى الرئيس الفرنسى شكر صاحب السمو رئيس الدولة لفرنسا على تعاونها فى مجال توزيع المساعدات وخاصة فى مجال نقل المؤن الى البانيا وكذلك شكر دولة الامارات على قبول فرنسا لتدريب قواتها المسلحة قبل ارسالها الى كوسوفو فى حال تشكيل قوة لحفظ السلام وفرض السلام. واضاف سموه: لقد اطلعت الرئيس الفرنسى على الوضع فى كوسوفو وعلى جهود الامارات وان الرسالة تضمنت موضوعات اخرى تتعلق بالتعاون بين دولة الامارات وفرنسا. وحول ما اذا كان قد تم الاتفاق على موعد وصول هذه القوات وعددها اجاب سموه لم يجر الاتفاق على الموعد والاتصالات جارية فى هذا الصدد وانها سوف تكون على عدة دفعات . وحول العلاقات الثنائية بين دولة الامارات وفرنسا قال سموه: هناك الكثير من الامور التى يجري بحثها الان بين فرنسا والامارات وانهاء الاتفاق بشكل نهائى حول تطوير وشراء طائرات الميراج بالاضافة الى بعض المشاريع الاخرى فى المجال العسكرى. واضاف: ان هناك حديثا دائما بين فرنسا والامارات حول قضايا الشراكة الاقتصادية بين الدولتين وبالذات فى اطار مشاريع الاوفست وهو ضرورة قيام الدولة التى توقع معها الامارات عقودا عسكرية باستثمار 60 فى المائة من العقد فى مشاريع مشتركة فى الامارات. وقال ان العلاقات بين الامارات وفرنسا علاقة نموذجية, مشيرا الى انه نقل الى الرئيس شيراك شكر صاحب السمو رئيس الدولة على دور فرنسا فى قضية الشرق الاوسط وخاصة حول دورها الاخير فى مسألة بيت الشرق فى القدس وهذا موضوع هام جدا بالنسبة لنا خاصة فى الظروف الحالية والموقف الفرنسى كان بالفعل موقفا متميزا وكانت مطالبة فرنسا بالغاء قرار الحكومة الاسرائيلية وليس فقط تأجيله وهو موقف يدل على فهم عميق لقضية الشرق الاوسط وفهم واضح لاهمية القدس ليس فقط للفلسطينيين ولكن للعرب بشكل عام. وحول ما اذا كانت قضية جزر الامارات المحتلة قد اثيرت خلال مقابلته للرئيس الفرنسى قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: ان اهتمام فرنسا بهذا الموضوع واضح خاصة حول مطالب الامارات بضرورة التفاوض الجاد او عرض هذه القضية امام محكمة العدل الدولية او التحكيم الدولى. واضاف سموه: نحن نأمل ان تكون هناك ارادة سياسية واضحة فى ايران لوضع هذا الخلاف خلفنا وننتهى منه لان العلاقة بين الامارات وايران تعوقها فى الوقت الحالى بعض الشوائب بسبب ذلك, ولكن هناك علاقات جيدة مع ايران فى الكثير من المجالات ونحن نأمل فى تدعيم هذه العلاقات وبالتأكيد فان بقاء هذه القضية سيكون عاملا سلبيا فى مجال تنمية العلاقات مع ايران. وحول زيارته الاخيرة لالبانيا ونتائجها قال سمو الشيخ عبدالله: ان اول انطباع خرجت به هو ان هناك قصورا اعلامىا عربىا وعالمىا كبيرا حول تغطية هذه المأساة حيث لا يتخيل احد حجمها الا بعد ان يصل الى المنطقة ويشاهد بنفسه مدى المعاناة والانحلال الخلقى والانسانى الذى وصلت له بعض الانظمة فى المنطقة. وحول المساعدات التى قدمتها الامارات للاجئين قال: انها تأتى فى سلسلة من الجهود التى بذلتها الامارات تجاه العديد من القضايا, مثل المساعدات التى قدمتها لحفظ السلام فى لبنان بالتعاون مع قوات الردع العربية وايضا كان لنا دور فى البوسنة تمثل فى مد القوات الحكومية بعد اتفاق دايتون بمعدات عسكرية, وبالفعل نحن نعتز بقواتنا المسلحة وبكل ما تساهم به لمواجهة مأساة كوسوفو التى تفوق كل تخيل ونحن فى الامارات قمنا بهذا الدور لسبب انسانى فى المقام الاول بغض النظر عن دين او عرق او جنس, نحن فى مخيم الامارات الموجود فى كوكيس لا نسأل عن عرق او جنس او دين للاجىء, وكما نعرف ان هناك 18 فى المائة من سكان كوسوفو صرب ويهمنا فى المقام الاول حماية اللاجئين ووضعهم فى مكان آمن وتوفير الحد الادنى من الرعاية لكل المنطقة وبالذات البانيا وليس فقط لمخيم الامارات ويجري حاليا دراسة بعض الافكار فى هذا الصدد. وحضر اللقاء عبدالعزيز ناصر رحمة الشامسي سفير دولة الامارات في باريس. ـ وام