في تأكيد للرفض الشعبي لاقدام الرئيس الروسي بوريس يلتسين على اقالة رئيس الوزراء يفجيني بريماكوف عمت روسيا مظاهرات متفرقة استجابة لدعوة الحزب الشيوعي للمواطنين بالتعبير عن رفضهم لاقالة بريماكوف, ودعا المتظاهرون في هتافاتهم إلى استقالة يلتسين لفشل سياساته . ففي ميناء فلاديفوستوك الذي يقع على المحيط الهادي خرج عشرات من المواطنين في احتجاجات داعين إلى الغاء قرار اقالة بريماكوف. وفي منطقة بريمور دعا مسؤول الحزب الشيوعي البرلمان الروسي إلى تشجيع الناس على اعلان رفضهم لما أقدم عليه يلتسين أمس الأول باقالة بريماكوف. وأضاف: نحن لا نطلب من المواطنين أن يحملوا السلاح ويخوضوا مواجهات دموية وإنما أن يدافعوا سلميا عن حقوقهم الشرعية. جاءت هذه الاحتجاجات في الوقت الذي بدأ فيه البرلمان الروسي (الدوما) مداولاته حول امكانية عزل يلتسين وهو الأمر الذي أشارت مصادر بالبرلمان إلى امكانية تحققه لسهولة حشد العدد الكافي من الأصوات لتأييد الاقتراع غدا السبت ببدء اجراءات العزل الرسمية. وبدأت جلسة الدوما بتوجيه النواب لاتهامات دافعة بالخيانة ليلتسين. وفي الوقت الذي بدأ النواب في التجمع في مجلس الدوما صباح أمس (الخميس) تجمهر عدة مئات من المؤيدين الشيوعيين خارج المبنى بوسط العاصمة موسكو وقاموا بترديد الشعارات المناهضة ليلتسين ووصفوه بأنه (قاتل) و(فاشي) . وقد بدأت تأثيرات خطوة يلتسين باقالة بريماكوف في الحدوث حيث قرر البنك الدولي أمس تأجيل مفاوضاته مع روسيا حول القرض الذي كان من المقرر منحه لموسكو بقيمة ثلاثة مليارات دولار في ظل عدم وضوح الأوضاع في روسيا. وأشار المراقبون إلى ان مستقبل الاستثمارات الأجنبية والمساعدات مهدد ما لم يتم اعادة الاستقرار إلى البلاد.