بعث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برقيتي تعزية ومواساة الى اخيهما خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة اعربا فيهما عن خالص عزائهما و صادق مواساتهما فى وفاة المغفور له سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء. وكان سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز المفتى العام للمملكة العربية السعودية قد توفي بمدينة الطائف أمس عن عمر يناهز 89 عاماً اثر مرض ألم به. وسيصلى على جثمان سماحته في الحرم المكي الشريف اليوم بعد صلاة الجمعة. وقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود عاهل السعودية بأن تقام على الفقيد صلاة الغائب ايضا في المسجد النبوي الشريف وجميع مساجد المملكة اليوم بعد صلاة الجمعة. ونعى الديوان الملكي السعودي سماحة الشيخ بن باز وأشار في بيان له الى أن المسلمين خسروا بوفاة سماحته خسارة كبيرة حيث فقدوا عالما جليلا كرس كل حياته فى سبيل العلم وخدمة الاسلام والمسلمين على اختلاف أوطانهم فى جميع أنحاء المعمورة. وأعرب الملك فهد وولى العهد الامير عبد الله والنائب الثانى لرئيس الوزراء الامير سلطان عن تعازيهم لاسرة الفقيد والشعب السعودى والعالم الاسلامى فى وفاة الشيخ بن باز سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته وينزله منازل الشهداء. ونعت رابطة العالم الاسلامي ابن باز وأعربت في بيان اصدره امينها العام أمس عن الحزن والاسى لهذا المصاب الجلل الذي أصاب الأمة الاسلامية. وبعث جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان برقية تعزية ومواساة الى أخيه خادم الحرمين الملك فهد بن عبدالعزيز في وفاة بن باز داعيا الله ان يتغمده بفيض رحمته الواسعة. كما نعت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية القطرية الفقيد وقالت انه كان من أعلام الدعوة والتجديد والمجاهدة لتحرير العقيدة الاسلامية من الشوائب ونوابت السوء. وقد ولد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن باز مفتى عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس ادارة البحوث العلمية والافتاء رحمه الله بمدينة الرياض فى اليوم الثانى عشر من شهر ذى الحجة العام 1330 هجرية فى أسرة يغلب على الكثير من رجالها طلب العلم والاشتغال به. وكان سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله مبصرا فى أول حياته وأصابه المرض فى عينيه عام 1346 هجرية فضعف بصره الى أن كف فى مستهل شهر محرم العام 1350 هجرية. وفى ظل تربية دينية مستمدة من كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفى رعاية نخبة من أعيان الاسرة نشأ الشيخ عبدالعزيز بن باز غفر الله له فكان القرآن الكريم هو النور الذى أضاء حياته اذ استهل مشواره مع العلم بحفظ كتاب الله عن ظهر قلب وهو لم يزل صغيرا لم يصل مرحلة البلوغ. وتلقى سماحته رحمه الله العلوم الشرعية على علماء الرياض الكبار كالشيخ محمد بن عبداللطيف ال الشيخ والشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ والشيخ سعد بن عتيق والشيخ حمد بن فارس والشيخ سعد بن وقاص البخاري والشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ رحمهم الله واستمر فى طلب العلم حتى تبوأ مكانة بارزة بين العلماء. ولسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله نشاطات عدة تصب فى قالب الدعوة الى الله والاهتمام بأمور المسلمين منها دعمه المؤسسات والمراكز الاسلامية المنتشرة فى كافة أنحاء العالم واهتمامه البالغ بقضايا التوحيد وصفاء العقيدة وماالتبس على المسلمين من أمور دينهم. وأولى سماحته تعليم وتحفيظ القرآن الكريم اهتماما خاصا وحث الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم على مضاعفة الجهود فى هذا الصدد. كما اهتم بالسعي فى أمور المسلمين وحرص على حل مشكلاتهم وتبني قضاياهم ووقف مع قضايا المسلمين ودعمها فى كل بقاع العالم. والقى سماحته الدروس الاسلامية والمحاضرات التى تغرس المفاهيم الاسلامية الصحيحة فى نفوس المسلمين كما كان لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله حضور كبير فى وسائل الاعلام دعوة وارشادا وافتاء وله عدد كبير من المقالات فى مجلة البحوث الاسلامية. وفى عام 1402هـ منحت مؤسسة الملك فيصل الخيرية سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام لما لسماحته من جهود بارزة فى هذا المجال. ــ الوكالات