طرحت قطر امس (الاربعاء) لأول مرة سندات خزانة في الاسواق الدولية بقيمة مليار دولار, وهو ضعف الحجم الذي تم الترويج له في البداية.وجرى تسعير السندات بأجل عشر سنوات في جلسة تعامل نيويورك لتدر عائدا يزيد عن سندات الخزانة الامريكية د مابين 3.9% و 4% وهو سعر يرى محللون انه يتيح تعويضا سخيا عن المخاطر المتعلقة باضطراب اسعار النفط وتحمل السدنات الامريكية حاليا سعر فائدة 5.5%. وبهذا تصبح قطر ثاني دولة خليجية تطرح أوراقا مالية في السوق العالمية بعد طرح سلطنة عمان سندات قيمتها 225 مليون دولار في مارس 1997 . وكانت قطر خططت لتقديم طرحها الأول في السوق في يونيو من العام الماضي غير ان السندات المتوقع طرحها بقيمة مليار دولار على شريحتين لم تصدر بسبب تفاقم الاضطراب المالي العالمي وهبوط أسعار النفط الذي تشكل عائداته ثلاثة أرباع الدخل القطري. وقال مصرفيون ان الانتعاش الأخير في اسعار النفط وتنامي الرغبة في المخاطرة لدى المستثمرين ضمنا استقبالا دوليا طيبا للسندات. وقال مسؤول في مؤسسة كريدي سويس فيرست بوسطن المشاركة في ادارة الطرح مع جيه. بي. مورجان سكيوريتيز نجاح هذا الاصدار يظهر ان قطر عاودت الدخول الى الأسواق المالية بعد عثرة العام الماضي. واضاف انه تصويت بالثقة في المنطقة كلها وسينبه اخرين من طالبي القروض. وقال مسؤولون ان قطر ستستخدم حصيلة هذا الطرح لتغطية نصف احتياجات التمويل العام الحكومي وعجز الحساب الجاري المقدر العام الماضي بحوالي 4ر3 مليارات دولار أو 34.9 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وساهم ضعف أسعار النفط العام الماضي في زيادة عجز الموازنة القطرية وعبء الدين الأجنبي. وتوقعت مؤسستا التمويل موديز وستاندارد اند بورز ان يرتفع عجز الموازنة هذا العام الى قرابة تسعة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بعدما سجل متوسط العجز 7ر8 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية. وقال مسؤولو الطرح ان الكمية المطروحة اشترتها بالكامل تقريبا مؤسسات استثمارية معظمها صناديق استثمار. وقال منظمون بارزون ان نصف الكمية تقريبا اشتراها مستثمرون أمريكيون وانقسمت الكمية الباقية بين مؤسسات في أوروبا والشرق الأوسط. رويترز