اكد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان السابق ثقته في ان يؤدي لقاؤه مع الدكتور حسن الترابي إلى تجاوز محنة السودان الحالية اذا ادركت كل الاطراف السودانية المتغيرات التي خلقت واقعا يتجاوز قوانا, وقال ان اجتماع جنيف اطلق حوارا سياسيا بين النظام والمعارضة , يمكن ان ينتهي باتفاق الاحتكام للشعب ونفى المهدي ان يكون قد ابرم اي من نوع من الاتفاقات مع الترابي. ورأى المهدي ان اللجنة التي تم تشكيلها برئاسة الفريق عمر البشير مؤشر على عزم الخرطوم لاخذ امر الوفاق الوطني على محمل الجد اذ ان اللجنة (تجمع الارادة المشتركة للقوات المسلحة والجبهة الاسلامية) . وقلل المهدي الذي كان يتحدث لـ (البيان) عبر الهاتف من رد فعل بعض فصائل المعارضة الغاضب تجاه لقاء جنيف ووصفه بأنه تشويش ناجم عن فجائية الاجتماع وكشف انه لمس بالفعل تجاوبا من قادة الفصائل الذين التقى بهم اثر عودته للقاهرة. وعلمت (البيان) ان محمد عثمان الميرغني رئيس قيادة تجمع المعارضة بدأ بالفعل مشاورات لعقد اجتماع لهيئة القيادة في اسمرة قبل نهاية الشهر الحالي لبلورة موقف موحد تجاه مسألة الحوار مع النظام بهدف تحقيق مصالحة سودانية. وابلغ احد كبار معاوني الميرغني (البيان) ان رئيس التجمع زار المهدي ليلة امس حيث اتفقا على ان يتولى المهدي اطلاع فصائل التجمع على نتائج لقاء جنيف على ان يتم تبني موقف موحد في اجتماع لهيئة القيادة قبل نهاية الشهر الحالي. واوضح المهدي في حديثه لـ (البيان) ان مبدأ الحوار مع النظام متفق عليه داخل تجمع المعارضة, كما ان مرجعية الحوار متفق عليها ولكننا نحتاج إلى آلية تقنن كيفية الحوار. واضاف المهدي انه اطلع مسؤولين داخل التجمع وشخصيات خارجه على ما دار في لقاء جنيف واكد انه لم يبرم اي نوع من الاتفاقات مع الترابي, ولكن اتفاقهما كان اكيدا على اطلاق حوار جاد يمكن ان يؤدي إلى نتائج ايجابية. واشترط المهدي لاستكمال مشوار الحوار ان تدرك جميع الاطراف السودانية (عوامل اكبر من قوانا خلفت واقعا جديدا في السودان ومخاطر) . واكد المهدي ان الحوار الذي نعنيه يمكن ان يصل إلى اتفاق سياسي ينتهي بالاحتكام إلى الشعب, واضاف انه اتفق مع الترابي على موعد محدد لاستئناف الحوار, وقال ان اللقاء المقبل بينهما يشكل (خطوة هامة) على صعيد الحوار لكنه رفض ان يعتبره (حاسما) . كتب عمر العمر