عقد قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لقاءهم التشاوري الاول في جدة امس برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس وفد الامارات الذي اكد عقب وصوله إلى جدة امس ان لقاء القمة يشكل اضافة مهمة في تعزيز مسيرة مجلس التعاون, على جميع الاصعدة السياسية والعسكرية والاجتماعية. وشهد اللقاء جلستي عمل واجتماعات ثنائية على هامشه, واكد معالي راشد عبدالله وزير الخارجية انه تم تبادل الاراء حول عدد من القضايا التي تهم دول المجلس والتركيز على الجانب الاقتصادي وخاصة المشاريع المشتركة, في حين نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن معالي وزير الخارجية قوله: لدينا علاقات ثنائية جيدة مع ايران رغم خلافنا معها بشأن احتلالها للجزر. من جانبه اكد الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي ان ايران دولة صديقة وعزيزة. وفور وصول سموه الى جدة أمس أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان لقاء القمة التشاورية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكل اضافة مهمة في تعزيز مسيرة مجلس التعاون على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية. وأضاف سموه في بيان صحفي ان القمة التشاورية تحقق المزيد من التنسيق والتفاهم في مواقف دول المجلس تجاه المستجدات الراهنة في المنطقة بصورة خاصة وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي بصورة عامة بما يحفظ لمنطقتنا أمنها واستقرارها ويحقق طموحات شعوبنا في التكامل والاندماج لبناء مستقبل مشرق لأجيالها. ومن جهة أخرى استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية بقصر السلام مساء أمس اصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون. ونقل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة الى اخيه خادم الحرمين الشريفين وتمنياته له بموفور الصحة والعافية وللشعب السعودى الشقيق بالمزيد من التقدم والازدهار. وعقب عودته إلى البلاد الليلة الماضية بعد مشاركته في اللقاء, قال معالي راشد عبدالله وزير الخارجية ان الاجتماع تبادل الاراء حول عدد من القضايا التى تهم دول المجلس والتركيز على الجانب الاقتصادى فى العمل وخاصة المشاريع المشتركة وتسهيل انسياب السلع بين دول المجلس ومستقبل الصناعات والتبادل التجارى بين دول المجلس ومصلحة المواطن الخليجى. واضاف فى تصريح لوكالة انباء الامارات بعد اختتام القمة ان الاجتماع التشاوري بين قادة دول المجلس سيعطى دفعة جديدة للجان الوزارية للمجلس. وقال معاليه ان قادة دول مجلس التعاون رأوا فى بداية تكوين المجلس ان اجتماعا واحدا يكفى ولكن هناك تطورات اقليمية ودولية كثيرة تطلب تحديد مواقف, لذلك رأى قادة دول المجلس ان يكون هناك اجتماع تشاوري تطرح فيه هذه المواضيع لمناقشة القرارات والاقتراحات وفتح مجالات جديدة للتعاون. وفى ختام تصريحه اوضح معالى راشد عبدالله ان سياسة دول مجلس التعاون تتعاطف مع كثير من القضايا الانسانية سواء كانت تتعلق بأحداث وكوارث فى دول عربية او اجنبية. من جانب آخر نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن معالي راشد عبدالله قوله على هامش الاجتماع (نحن لدينا علاقات ثنائية جيدة مع ايران رغم خلافنا معها بشأن احتلالها للجزر الاماراتية) . واضاف معاليه: نحن من الداعين إلى اقامة علاقات حسن جوار مع ايران الدولة الجارة المسلمة. وتابع: نحن ندعو إلى حل مشكلة الجزر بالحوار والوسائل السلمية ونحن انما نهدف إلى تعزيز العلاقات بين دول المجلس وايران. واختتم قادة ورؤساء وفود التعاون لقاءهم الذي استمر يوما واحدا ببيان صحفي وزعه الشيخ جميل الحجيلان امين عام المجلس على الصحفيين امس جاء فيه ان الاجتماع جاء بناء على قرار المجلس الاعلى فى دور انعقاده التاسع عشر فى ابوظبى فى ديسمبر 1998م. واوضح الحجيلان بانه قد روعى فى عقد هذا الاجتماع الاخذ بالضوابط التى وضعها قادة دول المجلس تنظيما له وحرصا عليه. وقال (لقد جرت مداولات القادة المجتمعين دون اعداد جدول اعمال مسبق كما انه لم يصدر بيان ختامى عن ذلك الاجتماع حيث روعيت المرونة فى حضور بعض القادة عملا بما جاء فى الضوابط المنظمة لهذا الاجتماع من انه اذا تعذر على احد القادة المشاركة فى الحضور فانه ينيب عنه من يشارك فى الاجتماع) . واشار الى انه وبصفته الامين العام للمجلس قدم تقريرا موجزا عما تم انجازه فى مسيرة التعاون منذ انعقاد قمة ابوظبى فى شهر ديسمبر من العام الماضى لاسيما فى مجال التعاون الاقتصادى وما تم تحقيقه من تقارب جيد بين وجهات النظر حول موضوع توحيد التعرفة الجمركية تمهيدا لاقامة الاتحاد الجمركى بعد ان تم انجاز تصنيف جميع السلع كواحدة من المراحل الاولى لقيام الاتحاد الجمركى. واوضح الحجيلان فى تصريحه بان قادة دول المجلس المشاركين فى الاجتماع عبروا عن ارتياحهم لما تحقق من تقارب فى وجهات النظر بين دول مجلس التعاون حول تحديد نسب الرسوم الجمركية ووجوب استكمال الاجراءات اللازمة لقيام الاتحاد الجمركى. وقال انهم استعرضوا فى هذا الاجتماع التشاورى ما يأتي فى المرتبة الاولى من اهتماماتهم المتعلقة بشؤون دول المجلس واكدوا على الثوابت التى تقوم عليها سياستهم فى التعاون والتضامن فيما بينهم على نحو ما يرد عليه التأكيد فى البيانات الرسمية المتعاقبة الصادرة عن اجتماعاتهم السابقة. ــ الوكالات
