كشف النقاب مؤخرا, عن ان عددا من الشركات العالمية العملاقة تستشير العلماء حاليا حول سبل تطوير رقاقات دقيقة يمكن زرعها في اجسام العاملين لديها لرصد اماكن وجودهم وعدد ساعات عملهم وغير ذلك من البيانات المتعلقة بأدائهم . وستمكن هذه التقنية التي تم اختبارها بالفعل على حيوانات اليفة ومتطوعين من البشر الشركات المعنية من معرفة اماكن وجود العاملين على وجه الدقة في مجمعاتها الضخمة, وكذلك وضع تقديرات لكفاءتهم في عملهم ومستوى انتاجيتهم. واوضح بروفيسور كيفن وارديك خبير السبرنا طيقا العالمي والاستاذ بجامعة ريرينج ان العديد من الشركات العالمية بما في ذلك شركة بلاكبود الامريكية العملاقة المتخصصة في برامج الكمبيوتر قد اتصلت به في ضوء تجربة غرس خلالها رقاقة من السليكون جراحيا في ساعده تتيح لجهاز كمبيوتر رصد مكان وجوده وكل حركة يقوم بها, كما يمكن عن طريقها اطفاء النور واغلاق اجهزة الكمبيوتر والتدفئة لدى مغادرته مكان العمل, وتشغيل كل ذلك لدى وصوله. وقال وارديك ان هذه التقنية تستقطب الشركات ذات التكلفة العالية في العمالة والتي يمكن لرفع انتاجية العاملين بها بنسبة محدودة ان تترك تأثيرا هائلا على ارباحها, خاصة وانها تقنية رخيصة لاتزيد تكلفتها عن بضعة جنيهات استرلينية للشخص الواحد. واضاف ان فائدة هذه التقنية واضحة بالنسبة لدوائر الاعمال, حيث يمكنك تحديد مواعيد حضور العاملين الى موقع العمل وانصرافهم منه ومعرفة مكان وجودهم على وجه التحديد طوال الوقت. واقر بروفيسور وارديك بان البعض قد يصدم ازاء طلب الشركات من العاملين بها غرس هذه الرقاقات في اجسامهم, غير انه قال ان الفكرة هي المضي الى الحدود القصوى لما يقبله المجتمع, لكن المسألة بسيطة في جوهرها, فكثير من العاملين بالشركات يحملون بالفعل بطاقات ذكية تغطي الكثير من المعلومات والامر ليس الا القيام بخطوة اضافية في هذا الصدد. واشار وارديك الى ان اول تطبيق لهذه التقنية لن يكون على البشر, وانما على الحيوانات الاليفة, حيث وفقا لبرنامج حكومي بريطاني جديد يدعى (جوازات سفر الحيوانات الاليفة) والذي سيحل مكان نظام الحجر الصحي في بريطانيا اعتبارا من عام 2001 ستغرس رقاقات تحت جلد الكلاب تحدد هويتها واصحابها وبيانات اخرى عنها. وقال ان ممثلي الشرطة الامريكية والبريطانية قد اعربوا كذلك عن اهتمامهم الشديد بهذه التقنية, التي يعتقد انها يمكن ان تكون شرطا على سبيل المثال للترخيص بحمل سلاح ناري. لندن ـ البيان