اعلن المتحدث باسم حركة التمرد في جنوب السودان ان مواطنين مسلحين خطفوا 23 من خبراء النفط هناك في وقت تضاربت الانباء حول مشاركة قوات القائد الجنوبي ريك مشار في القتال ضد القوات الحكومية بالتزامن مع عرض التجمع المعارض على الخرطوم مبادلة الاسرى, تزامن ذلك مع اقرار المؤتمر الوطني الحاكم محادثات المهدي ــ الترابي وتشكيله لجنة برئاسة الرئيس عمر البشير لمتابعتها فيما وصل الصادق المهدي الى القاهرة لاطلاع القيادة المصرية ورئيس الحزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني على مضمون هذه المحادثات التي اطلع الزعيم الليبي معمر القذافي عليها. فقد اعلن المتحدث باسم حركة التمرد ياسر عرمان من مكتبه في اريتريا للاسوشيتد برس ان سودانيين مسلحين من قرية بنتيو الجنوبية خطفوا 23 من خبراء النفط العاملين بالشركة الوطنية للنفط للمطالبة بحصة من عائدات النفط موضحا ان غالبيتهم من الجنسية الصينية. ونفى عرمان ان تكون قوات المتمردين شاركت في عملية الاختطاف هذه لكنه اشار الى ان قوات القائد الجنوبي ريك مشار شاركت في هذه العملية التي وقعت في الثاني من الشهر الحالي. ونقلت صحيفة (اخبار اليوم) عن مشار اقراره بمشاركة قواته لكنه عزاها الى سوء فهم بين القادة الميدانيين. وفي تصريحات نقلتها الصحف السودانية أمس, اكد مشار الذي يرأس مجلس التعاون في جنوب السودان ان هذه المواجهات تدور منذ اسبوع بين عناصر من قوات الدفاع عن جنوب السودان والجيش الحكومي. واشار الى ان هذه المعارك اندلعت اثر خلافات حول القوة التي ينبغي ان تكلف حراسة الحقول النفطية الواقعة بين بنتيو ولير (تفصل بينهما مائة كيلومتر). وقال مشار ان الوحدات الموالية لخصمه بولينو متيب والمتمركز بقوة في المنطقة, تقاتل الى جانب الجيش الحكومي ضد رجاله, موضحا ان متيب اجبر حاكم الولاية تعبان جاي دينج, وهو من اقارب مشار, على مغادرة المنطقة. لكن وفي تصريح لصحيفة (الرأي العام) أمس أقر مشار بوقوع اشتباكات بين قواته وقوات متيب, غير انه نفى ما تردد عن تحرش قواته بالقوات الحكومية في مناطق البترول ووصف تلك المعلومات بأنها لا تستند الى دليل, محذرا من الاصطياد في الماء العكر. من جهتها اعلنت القيادة العسكرية للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض رفضها لاقتحام حامية همشكوريب ودعت لجعلها منطقة منزوعة السلاح ومحرمة على العمليات العسكرية. وأكد بيان ان القيادة العسكرية للتجمع مستعدة لمبادلة 57 عسكريا حكوميا اسروا هذا الاسبوع في منطقة رساي (شرق السودان) بخمسة من مقاتليها اسروا في شرق البلاد في الثامن من ديسمبر 1997) . وأورد البيان قائمة كاملة ومفصلة بأسماء العسكريين السبعة والخمسين الذين قدمهم على انهم اسرى حرب. في غضون ذلك عقد المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اجتماعا طارئا اقر فيه محادثات جنيف بين رئيس البرلمان حسن الترابي وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي وشكل لجنة برئاسة البشير الذي زار منطقة المعارك حول أنابيب النفط لمتابعة هذا الملف. ووصل المهدي الى القاهرة امس لاطلاع القيادة المصرية على مضمون هذه المحادثات بعد اطلاع الزعيم الليبي معمر القذافي عليه في طرابلس امس. ويلتقي المهدي ايضا رئيس التجمع المعارض أحمد عثمان الميرغني لذات الهدف كما تجري ترتيبات للقائه زعيم حركة التمرد جون قرنق. إلى ذلك نفى رجل الأعمال السوداني صلاح ادريس ان يكون قام بوساطة بين الميرغني والحكومة السودانية للتحضير للقاء المرتقب بينه وبين نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه. ونفى قيادى بارز بالحزب الاتحادى الديمقراطي المعارض ماتردد عن لقاء مرتقب بين الميرغني ومسؤول سودانى رفيع المستوى, مشيرا الى ان هذا الامر لايخرج حتى الآن عن كونه مجرد شائعات, واكد ان الميرغني لن يلتقى بأي مسؤول بالحكومة السودانية الا بعد التشاور مع التجمع الوطنى الديمقراطي المعارض. واوضح على حسنين عضو المكتب السياسى بالحزب الاتحادى فى تصريح له أمس ان الميرغني يرأس كلا من الحزب وتجمع المعارضة ولايفعل امرا باحدى هاتين الصفتين. القاهرة ــ حسن الحسن