دخلت الكويت سباقا مع الزمن قبل اجراء الانتخابات البرلمانية التي تحدد لها الثالث من شهر يوليو المقبل. وفيما استغلت الحكومة حل مجلس الأمة وأعلنت عزمها انجاز عدد من المشروعات المعطلة وعلى رأسها الموازنة العامة, دعا نواب المجلس المنحل الى التريث الى ما بعد انتخاب البرلمان الجديد . في هذه الاثناء كشفت مصادر كويتية عن ان الحكومة تعد خطة للحيلولة دون عودة اغلبية اعضاء المجلس المنحل. وإزاء تقارير ترددت حول نية مجلس الوزراء الكويتي بحث مسألة اصدار الموازنة العامة بمراسيم قوانين اميرية في غياب مجلس الامة. رأى النائب السابق ورئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في البرلمان المنحل أحمد النصار أنه من الأنسب أن تتريث الحكومة في اقرار الموازنة بمراسيم, مشيرا الى أنه من حق السلطة التنفيذية صرف 25 في المائة من الميزانية الجديدة قبل أن يصادق عليها البرلمان مع أن المادة 145 من الدستور الكويتى تجيز للحكومة العمل بالميزانية القديمة لحين صدور قانون الميزانية الجديدة. وقال النصار فى تصريحات أمس انه من الأوفق أن تعرض الموازنة الجديدة على البرلمان بعد انتخابه لاتخاذ القرار المناسب, معربا عن أمله في أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار عند بحث الموازنة معالجة العجز المتراكم وبعض أوجه الانفاق غير الضروري. ومن ناحيته أكد وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الدولة للاسكان جاسم العون في تصريحات صحفية أمس أن السلطة التنفيذية تملك بموجب القانون اصدار مراسيم وتعرض على أول اجتماع للبرلمان وله الحق في قبولها أو رفضها من دون أن يكون له الحق في تعديلها. وأعرب العون عن أمله في أن يتسع صدر المجلس المقبل والحكومة بعيدا عن التشنج, مشيرا الى أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي ومطلوب ولكن ما ليس مرغوب فيه هو الصراع. وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار انه من المتوقع أن يبحث مجلس الوزراء في اجتماعه الاسبوعي غدا ( الاحد) هذه المسألة الا أنه لم يتخذ حتى الآن في شأنها قرار. وكان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد قد أكد في تصريحات صحفية نشرت أمس الأول أن الحكومة الكويتية ستستغل الشهرين المقبلين حتى موعد الانتخابات لانجاز غالبية المشاريع المعطلة, مشيرا الى أنه سيتم خلال هذين الشهرين انجاز ما لم ينجزه البرلمان خلال السنوات الثلاث الماضية. الكويت ــ أنور الياسين