هاجمت الاميرة هيا بنت الحسين في مقال نشرته مجلة المانية كافة التقارير التي تحدثت عن (دسائس)الاميرات في القصر الملكي الاردني إبان احتضار العاهل الاردني الراحل الملك حسين واصفة هذه التقارير بحبكات روائية ونافية ان تكون الملكة نور ضغطت لتنصيب نجلها الامير حمزة وليا للعهد او ان يكون تنصيبه انعكاسا لرغبة الملك الراحل, كما نفت وجود انشقاقات في العائلة المالكة جراء استبعاد الامير حسن مؤكدة ان العاهل الراحل كان سيتصرف بحزم تام لو وجدت مثل هذه الانشقاقات. مقال الأميرة هيا نشرته مجلة (فيليت ام زونناج) الألمانية وتمت ترجمته وتداوله بشكل واسع في الأوساط الاردنية التي رأته جريئاً ولامس القضايا الحساسة في البلاد. وكتبت في مقالها (يصيبني الغثيان وأنا أقرأ في الصحف الأوروبية عن اشاعات حول عائلتنا لا تخلو من خيال ولا تنقصها عناصر الحبكة الروائية وفي المقام الأول حول آخر دسائس الأميرات والملكات بأسلوب تشنيعي ينسج حكايات صراع الملكات المرير ومعاركهن الخفية للوصول الى العرش وولادة ورثة هذا العرش) . وتدحض هيا في مقالها ما قيل حول اختيار الملك عبدالله لزوجته رانيا ذات الأصل الفلسطيني للحصول على دعم غالبية السكان في الاردن بالقول: هل تعتقدون ان أياً من النساء بيننا أصبحن ملكات بسبب قدراتهن السياسية؟ وأن نور أصبحت ملكة لأنها أمريكية, وان رانيا أصبحت ملكة لأنها فلسطينية, لقد نصبت رانيا ملكة لأنها زوجة الملك ولان تلك كانت إرادة الشعب الاردني وقد جمع الحب الملكة رانيا والملك عبدالله قبل سبعة أعوام كما يجمع بين أي شخصين آخرين ودون ان يكون لذلك أية علاقة بالعرش ولم يحب الملك, رانيا, لانها تنحدر من عائلة فلسطينية وانما لأنها تتمتع بوجه جميل وجاذبية ولطف وشكل متكامل ورقيق علاوة على ذكائها واناقة مظهرها وهي انسانة متواضعة لا تسعى نحو العرش, بل وتتردد إزاء حجم المسؤولية التي تمثلها) . وحول الملك عبدالله تقول هيا (لم يكن الملك ينتظر في الصف حلول دوره) وتدافع عن مقدرته على ادارة الحكم بالقول انه لم ينصب ليملأ ثغرة في الحكم فوالدي نصب ابنه الأكبر ومن يعتقده أكثر الأبناء أهلا للعرش) . وتنفي في مقالها ان يكون أي من الأبناء حظي باهتمام أكبر من الآخر لدى الملك الراحل, (تقول لم يغدق والدي على أحد من أبنائه أو بناته أكثر من الآخرين أحب جميع أبنائه كلا حسب صفاته الشخصية) . وفي هذا الاطار تنفي ما قيل حول تفضيل العاهل الراحل ولده حمزة قائلة (والدي لم ينصب الأمر حمزة وليا للعهد ولم يكن ذلك لكونه ابن نور أو لأنها تمنت ذلك, لم يسم والدي أي ولي عهد وانما تولى الملك عبدالله بنفسه تنصيب الأمير حمزة وليا لعهده) . وحول استبعاد الأمير حسن شقيق الملك الراحل عن ولاية العهد وتبعات ذلك تقول هيا: ان والدي أحب أخاه ـ أي الأمير حسن ـ وعائلته أكثر من الجميع والتغييرات التي جرت في ولاية العهد لها أسبابها التي تستوجبها ولا تنطوي على أية نوايا شريرة وليس هناك خلاف بين العائلتين ولو ان والدى رأي تهديدا بحدوث ذلك لكان اتخذ اجراءات أكثر حسما. عمان ــ ماهر أبو طير