أعطت الحكومة الاسرائيلية السلطة الفلسطينية مهلة انتهت الليلة الماضية لقبول اقتراحها باغلاق مكتبي بيت الشرق في القدس ونقلهما الى ابوديس خارج حدود القدس والا فسيتم اقتحامه بالقوة وهو ما حذرت السلطة بأنه سيتسبب بانفجار كبير قد يطال عملية السلام برمتها ويمتد من القدس الى بقية المناطق الفلسطينية حيث استنفرت الفصائل والجماهير الذين احاط المئات منهم ببيت الشرق وسط حشود اسرائيلية كبيرة في المدينة المقدسة. وقال وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي افيجدور كهلاني قبيل انتهاء مهلة حددها للسلطة انه مستعد لاغلاق بيت الشرق بالقوة اذا لم يقبل الفلسطينيون باقتراحه نقل مكتبين لبيت الشرق الى قرية ابوديس المجاورة والابقاء على مكتب فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية. وأضاف كهلاني حين كان مسؤولا اسرائيليا يفاوض محامي بيت الشرق جواد بولس (لأنني أبدو مرناً قد يرتكب الاخرون خطأ باعتقاد انني غير حازم في هذا الأمر) . لكن الحسيني رد من جهته برفض الاقتراح الاسرائيلي هذا الذي اعتبره حلاً وسطا بين كهلاني ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يسعى لجر الفلسطينيين لأن يكونوا جزءاً من معركته الانتخابية. وحذر الحسيني من اقدام اسرائيل على اقتحام بيت الشرق قائلاً ان ذلك سيؤدي لانفجار الوضع في القدس وامتداده الى كافة ارجاء فلسطين محملاً سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن نتائج الانفجار. وقال (اننا مصممون على خوض معركة الدفاع عن القدس.. معركة الأقصى والقيامة.. القدس ستبقى فلسطينية عربية.. وبيت الشرق رمز الوجود الفلسطيني ولن ندفع ثمن السلام بالقدس التي هي مفتاج السلام ومفتاح الحرب ايضاً. قد يؤدي هذا التصعيد لانفجار العملية السلمية برمتها) . وكان المئات من الفلسطينيين توجهوا بعد صلاة الجمعة أمس الى بيت الشرق واحاطوه من كل الجهات استعداداً للدفاع عنه. عضو المجلس التشريعي وعضو لجنة القدس حاتم عبدالقادر أكد من جهته رفض اقتراح كهلاني. وقال (لقد اعلنا حالة الطوارىء في حركة فتح في كافة انحاء فلسطين وهناك تعبئة عامة وحشود جاهزة لمواجهة كافة الخيارات) . وفي انتظار ما سيسفر عنه لقاء كهلاني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات المتوقع اليوم أو غداً فإن الجماهير الفلسطينية تواصل التوجه نحو بيت الشرق من القدس ومناطق فلسطين المحتلة عامي 48 و67 للانضمام الى الحسيني وأعضاء التشريعي لمواجهة أية محاولة اسرائيلية لاغلاقه.. فيما كثفت السلطات الاسرائيلية حشودها العسكرية في القدس المحتلة تمهيداً للمواجهة المحتملة. القدس ــ عبدالرحيم الريماوي