اعلن مصدر مسؤول بالامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان راشد عبدالله وزير خارجية الدولة رئيسة الدورة الحالية للمجلس سيعقد مؤتمرا صحفيا في ختام اجتماع القمة الخليجية التشاورية بجدة يوم الاثنين المقبل . ونفى المصدر ان يكون هناك جدول اعمال محدد قد وضع للاجتماع, واوضح الامين العام المساعد للشؤون السياسية فى مجلس التعاون حمد السليطى فى تصريح نشرته صحيفة (عكاظ) السعودية امس ان جدول اعمال القمة التشاورية سيكون مفتوحا مشيرا الى ان كل القضايا و الموضوعات ستكون متروكة لارادة القادة الخليجيين. واضاف انه لن يكون هناك بيان ختامى كما هو معتاد فى القمم الخليجية مشيرا الى انه سيتم الاكتفاء بمؤتمر صحفى لمعالى راشد عبدالله وزير الخارجية (الامارات) رئيسة الدورة الحالية للمجلس يسلط الضوء فيه على الموضوعات التى بحثت فى القمة التى ستستغرق يوما واحدا. ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصادر دبلوماسية خليجية قولها ان القمة التشاورية تعقد في ظل تطورات اقليمية وعربية ودولية هامة تستدعي لقاء القادة للتشاور والتنسيق فيما بينهم. وقالت المصادر انه من الطبيعى ان يكون على رأس الموضوعات التى سيناقشها القادة الوضع في الخليج واستمرار احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث وتجميد عملية السلام في الشرق الاوسط والمحنة التي يتعرض لها مسلمو اقليم كوسوفو المسلم. وعبرت المصادر عن قلق دول المجلس من حالة عدم الاستقرار في منطقة الخليج بسبب تجميد النظام العراقى تنفيذ باقى قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بعدوانه على دولة الكويت عام 1990. وكررت المصادر الدبلوماسية الخليجية الموقف الخليجى الثابت ازاء قضية التعامل مع العراق والقائم على مطالبة نظامه بالانصياع للقرارات الدولية وخاصة مايتعلق منها بالتخلص من ترسانة اسلحة الدمار الشامل العراقية واحترام سيادة وامن دول الجوار وعدم تهديدها والاعتراف الواضح بالحدود الدولية مع دولة الكويت. وحول الجزر الاماراتية المحتلة شددت المصادر على ان اى توجه ايجابى من قبل ايران نحو التجاوب مع الدعوات السلمية المتكررة من جانب دولة الامارات العربية المتحدة لحل النزاع سيسهم في ازالة العقبة التي تقف في طريق تطوير العلاقات الخليجية الايرانية. وفيما يتعلق بعملية السلام المتجمدة فان قادة دول مجلس التعاون سيطالبون بعدم اهدار فرصة السلام وحث راعيي عملية السلام وخاصة امريكا على انقاذ العملية السلمية بسبب تنصل اسرائيل من الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية. وتوقعت المصادر ان يستعرض القادة كذلك نتائج التحرك الناجح لدول المجلس في مجال اعادة التوازن للسوق البترولية العالمية ووقف تدهور الاسعار الذى وصل لادنى مستوياته منذ نحو 25 عاما والعمل على مواصلة الالتزام بالاتفاقات الخاصة بتخفيض الانتاج لمنع تدهور الاسعار مجددا. كما توقعت المصادر ايضا ان يبحث القادة في لقائهم التشاورى التوجه نحو ادراج البترول ضمن قوائم سلع منظمة التجارة العالمية التي تتمتع بالاعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب التي تفرضها الدول عليه وهو الموضوع الذى كان محل بحث القادة في قمتهم الاخيرة بأبوظبي. واوضحت المصادر ان من ابرز ما سيميز لقاء القمة التشاورى انه سيخفف كثيرا من المراسم البروتوكولية المعتادة في مثل مؤتمرات القمة الخليجية العادية وستكون الوفود المرافقة للقادة مصغرة وتضم اساسا وزراء الخارجية ومستشاري القادة. ــ وام