كشف مسؤول سوداني ان ذهاب الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان الى جنيف للقاء قطب المعارضة في المنفى الصادق المهدي تم بتكليف من قيادة الحزب الحاكم في الخرطوم وليس بمبادرة شخصية, واضاف ان الحوار مع محمد عثمان الميرغني زعيم تجمع المعارضة بات متفقا عليه . وعلمت (البيان) ان المهدي والميرغني سيستعرضان اليوم في القاهرة نتائج محادثات جنيف ويتفقان على صيغة لابلاغ قادة فصائل المعارضة الاخرى بها وتحديد آلية لبلورة موقف المعارضة تجاه حصيلة اجتماع المهدي والترابي. واكد امين حسن عمر وزير الدولة بوزارة الثقافة والاعلام في تصريح لــ (البيان) يعتبر اول تعليق رسمي من الخرطوم على اجتماع جنيف ان لقاء الترابي مع المهدي يمثل خطا جديدا في الحوار مع المعارضة عبر استراتيجية واضحة تم الاتفاق عليها مسبقا. واوضح عمر ان الترابي ذهب الى جنيف مفوضا من قبل المكتب القيادي للمؤتمر الوطني في ضوء استراتيجية لا تستثني احدا من الحوار من اجل الوصول الى حلول سلمية لمشكلات السودان. ونفى وزير الدولة السوداني في الوقت نفسه امكانية التوصل الى اتفاق مع (تجمع المعارضة) وقال ان الحوار في جنيف تم مع المهدي بصفته الشخصية او كيانه الحزبي لكن الحكومة لا تعترف بالتجمع كمؤسسة. واكد عمر ان الحوار مع المهدي تجاهل مذكرة 18 ديسمبر 98 (مذكرة الداخل) كوثيقة لكنه لم يحظر الحديث عن مضامينها. واستبعد الوزير السوداني عقد المؤتمر الدستوري الذي يطالب به تجمع المعارضة لكنه ترك البابا مفتوحا امام امكانية تعديل الدستور وقال: ذلك امر وارد اذا كان هنالك ما يتطلب ذلك من خلال نتائج الحوار وعبر آليات شرعية. واعتبر ما تم التوصل اليه في جنيف عملاً ايجابياً باقرار الحل السلمي خيارا سياسيا والاتفاق على تعديل بنود الدستور اذا احتوت تباينات جوهرية. وعلى صعيد آخر كشفت قيادات في حزب الامة الذي يتزعمه المهدي ان قيادة الحزب باشرت اجتماعات مكثفة لمناقشة لقاء جنيف, وقال الدكتور آدم موسى مادبو احد معاوني المهدي لــ (البيان) : ان اهم نتائج اجتماع جنيف ان اي لقاء جديد بين الحكومة والمعارضة سيكون لقاء مؤسسات اذ سيوفد كل طرف ممثليه لاستئناف الحوار. وقال الحاج مضوي محمد احمد نائب الميرغني في رئاسة الحزب الاتحادي الديمقراطي لــ (البيان) ان لقاء المهدي والترابي عمل ايجابي يجد منا كل الترحيب. ودعا نائب الميرغني الذي مثل امس امام قاضٍ للتحقيق بتهمة التبشير بتقويض نظام الحكم الى تصعيد الضغط على النظام.