اصدر القضاء اليمني امس احكاما باعدام اثنين من جيش عدن ابين الاسلامي وثالث تونسي بعد ادانتهم بعملية خطف 16 سائحا غربيا لقي اربعة مصرعهم اثناء عملية تحرير فاشلة انتهت بحمام دم, كما اصدرت محكمة موديه حكما بالسجن مدة 20 عاما على متهم يمني رابع فيما برىء عشرة آخرون في ختام المحاكمة التي استغرقت اكثر من اربعة اشهر . وفي اول رد فعل من جانب المتهمين رفض زعيمهم زين العابدين ابوبكر المحضار ـ اعدام ــ استئناف الحكم الذي طالبت المحكمة بالا تتعدى مدته 15 يوما. غير ان احكام الاعدام لن تنفذ لان القاضي نجيب محمد القادري وافق على طلب محامي الدفاع عن المتهمين باستئناف الحكم في محكمة الاستئناف في زنجبار الواقعة على بعد 45 كيلومترا شرق عدن كبرى مدن جنوب اليمن. وبامكان المحكومين لاحقا طلب رفع القضية الى المحكمة العليا في العاصمة صنعاء كما ان بامكانهم في مرحلة اخيرة طلب العفو من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لتفادي الاعدام. وشملت المحاكمة 13 يمنيا وتونسيا واحدا تتراوح اعمارهم بين 19 و28 عاما, وصدرت احكام الاعدام الثلاثة وحكم السجن حضوريا فيما صدرت احكام البراءة غيابيا بحق تسعة اشخاص فارين وحضوريا بحق متهم واحد. وبقي المتهم الرئيسي زين العابدين ابو بكر المحضار (28 عاما) الملقب ابو الحسن هادئا عند تلاوة الحكم واكتفى بالقول (الحمد لله) . وقال المحضار الذي كان يرتدي دشداشة بيضاء ويعتمر عمامة خضراء وقد اطلق لحية كثيفة (ان الحكم ظالم لانه لا يستند الى الشرع الاسلامي, الحمد الله الذي منّ علي بالشهادة) . وتلا القاضي ايضا حكما بالاعدام على متهم يمني اخر هو عبدالله محسن صالح الجنيدي وعلى تونسي يدعى حسين محمد الصالح بن عمر الملقب ابو هريرة كما اصدر حكما بسجن احمد محمد عاطف لمدة عشرين عاما. وكان بين المتهمين الحاضرين ايضا شقيق هذا الاخير, سعد محمد عاطف, الذي صدر بحقه حكم بالبراءة, وهو اصغر المتهمين ويبلغ من العمر 19 عاما. اما الاشخاص الاخرين الذين تمت تبرئتهم غيابيا فهم علي عوض باراسين وسعيد الفياضي وعلي احمد حيدرة واوسان احمد صالح وجلال الخضر الحاج ومحمد علي الحمال وسالم الفياضي وابو عبيدة وسالم البدوي. وفي بداية الجلسة تلا المحضار مرافعة ضد الغرب واتهمه بالعدوان على الدول الاسلامية قائلا وقد علت وجهه ابتسامة تنم عن ثقة (ان القرن المقبل سيكون عصر طرد الامريكيين من المنطقة) . ويأتي الحكم بعد مداولات استمرت ثلاثة اشهر ترددت فيها انباء كثيرة عن بدء حوار بين السلطة اليمنية والمحكومين وهو ما لم تغلقه صدور الاحكام الذي استطاع بعدها محامو المتهمين اقناعهم بضرورة الاستئناف رغم رفضهم ذلك. وتشير مصادر مطلعة إلى ان هذا التباين في الاحكام (الاعدام للمقبوض عليهم والبراءة للفارين) يؤكد رغبة السلطات اليمنية في اغلاق الملف ابتداء من اسقاط التهمة على الفارين تمهيدا لاستصدار عقوبات اخف على المقبوض عليهم بعد اقناع الاخرين بشدة الحكم. صنعاء ــ اليمن