خرجت الجماهير الفلسطينية بمظاهرات غضب عارمة أمس في الرابع من مايو احتجاجا على تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية انتقدت خلالها الرئيس ياسر عرفات وهاجمت قوات الاحتلال الاسرائيلي ما أدى لاصابة 17 متظاهرا وسط سعي السلطة لتهدئة الغاضبين بتأكيد حتمية الدولة . وفي الخليل قال شهود عيان ان مئات المحتجين الفلسطينيين بعضهم ملثمون يلوحون ببنادق آلية القوا حجارة وقنابل حارقة على القوات الاسرائيلية وانتقدوا عرفات لتأجيله اعلان قيام الدولة. وذكر شهود العيان ان القوات الاسرائيلية اطلقت النيران مستخدمة أعيرة معدنية مغلفة بالمطاط مما أدى الى إصابة 14 فلسطينيا واحد مصوري التلفزيون الاسرائيلي. وأغلب المصابين اصاباتهم طفيفة الا ان عيارا مطاطيا أصاب رجلا في رأسه. واصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح طفيفة في احتجاجات ببلدة بيتونيا بالضفة الغربية. ومرت احتجاجات في مناطق اخرى بالضفة الغربية وغزة دون حوادث عنف خطيرة. وقال مسؤولون فلسطينيون ردا على الانتقادات الشعبية بعد ارجاء اعلان قيام الدولة الفلسطينية ان ميلاد دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة مسألة وقت. وقال احمد عبد الرحمن امين عام السلطة الفلسطينية لرويترز ان رسالته الى الشعب في هذا اليوم هي ان الدولة الفلسطينية اتية وانها حتمية سواء شاءت الحكومة الاسرائيلية ام ابت. وأضاف ان السلام والاستقرار والامن لن تتحقق في الشرق الاوسط الا بقيام دولة فلسطينية. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعهد على مدى الاشهر الماضية باعلان قيام الدولة في الرابع من مايو معتبرا اياه (موعدا مقدسا) . وفي الوقت الذي ما زال عرفات فيه بالخارج نشرت صحيفة القدس الفلسطينية اليومية رسما كاريكاتوريا لتقويم كتب عليه (انسوا الامر) بين يومي الثالث من مايو والخامس من مايو. وقال نتانياهو للصحفيين (انه انجاز كبير لاسرائيل وحكومة اسرائيل) . ومضى يقول (عرفات رجل حكيم.. لقد فهم ان حكومة برئاستي لن تسمح له بان يحدد من جانب واحد مصير اسرائيل وحدودها النهائية) . ــ رويترز