حل مجلس الامة حلا دستوريا للمرة الاولى في تاريخ الكويت لم يفاجىء الكثيرين, بعضهم يقول كان متوقعا اما السياسيون المخضرمون فيقولون انه كان مرسوما, ويتفق الفريقان معا على ان استجواب وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية أحمد الكليب حول الاخطاء المطبعية التي وردت في القرآن من قبل النائب عباس الخضاري, القريب من الحكومة, كان الخطة التي منحت الحكومة خيارين: اما التدوير اي اعادة تشكيلها بعد خروج الوزير الكليب منها أو منحه حقيبة اخرى, كما حصل مع وزير الاعلام السابق الشيخ سعود الصباح الذي خرج من وزارة الاعلام ليدخل في الحكومة بعد تدويرها من بوابة وزارة النفط, اما الخيار الثاني فهو حل المجلس حلا دستوريا تضمن الحكومة عبره الا تمنح اي نائب بعد الحل وسام البطولة, كي يشهره في وجهها امام الناخبين اي الا يخرج النواب من المجلس ابطالا, لان استجواب الوزير الكليب سوف ينتهي إلى سؤال واحد: هل الوزير الكليب مسلم أم غير مسلم! يضيف الثاني, وقد طلب عدم ذكر اسمه, ان الحكومة قامت بهجوم وقائي عبر تقديم الكليب للاستجواب, وذلك لتجنب الاستجواب الاكبر الذي كان ينتظر وزير المالية الشيخ علي سالم العلي بتهمة تبديد المال العام, وهي تهمة تلقى صدى شعبيا واسعا, وحل المجلس بسببها, ولو كان دستوريا يمنح نوابا كثيرين في المجلس فرصة كي يخرجوا ابطالا في الدفاع عن المال العام. وبالطبع ان الحل الدستوري للمجلس ربما يحقق اهدافا اخرى في طليعتها ان ترتاح الحكومة, ولو إلى حين, من عبء وجود أحمد السعدون على رأس مجلس الامة. الكويت ــ البيان