بعد(النصيحة)الأمريكية بضبط النفس صعدت المقاومة اللبنانية نشاطها مؤخرا بـ16 عملية مسلحة ضد مواقع جيش الاحتلال الاسرائيلي والميليشيا العميلة أسفر آخرها عن مقتل ضابط عميل جرح وسائقه واصابة جنديين اسرائيليين احدهما في حال الخطر قرب أرنون التي حملت واشنطن بيروت مسؤولية اعادة احتلالها وسط ترجيح مصادر سورية من بين خيارات أخرى ان يورط جنرالات الجيش الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بمغامرة عسكرية فاشلة في لبنان قبيل الانتخابات لاسقاطه. ففي الأيام الثلاثة الماضية شن حزب الله اللبناني 16 هجوما ضد القوات الاسرائيلية وعملائها استهدف أحدهما الليلة قبل الماضية دورية للاحتلال قرب قلعة الشقيف المطلة على أرنون أسفرت عن اصابة جنديين احدها في حالة حرجة فيما فجرت عبوة ناسفة بسيارة ضابط برتبة رائد في الميليشيا العميلة يدعى منح توما على طريق ضهر الروم ــ جزين ما أدى لمصرعه وجرح سائقه. وكان توما تسلم قيادة الفوج 20 للميليشيا هذه خلفا لجوزف كرم الذي أصيب بجروح خطرة في تفجير مماثل الاسبوع الماضي. هذا التصعيد تزامن مع ابلاغ الادارة الأمريكية الحكومة اللبنانية ان اعادة احتلال أرنون هي (مجرد مسؤولية لبنانية) لان بيروت لم تستمع لنصائح واشنطن بتحصين البلدة حتى من نشاطات المقاومة بعد تحريرها. وينقسم المراقبون اللبنانيون بين ان يؤدي هذا التصعيد إلى مغامرة عسكرية اسرائيلية في لبنان لرفع أسهم نتانياهو الانتخابية وبين استبعاد هذا الأمر استنادا إلى ان (عناقيد الغضب) أطاحت بشيمون بيريز في الانتخابات السابقة. والرأي الأخير ترجحه مصادر غربية في بيروت مشيرة إلى ان أياً من المسؤولين الاسرائيليين غير مستعد لتحمل نتائج عمل مماثل لمجزرة قانا في العام 1996 الناجمة عن (عناقيد الغضب) . لكن مصادر سورية تورد سيناريو آخر يماثل تورط بيريز في العام 96 ويقضي بتذرع الجيش الاسرائيلي بالوضع المتفاقم في جنوب لبنان وبدء عدوان عسكري قبل أيام قليلة من الانتخابات الاسرائيلية المقررة في 17 الشهر الجاري يستفز المقاومة اللبنانية ويدفعها لقصف مستعمرات شمال فلسطين بصواريخ الكاتيوشا وبالتالي تهجير عشرات الآلاف من المستوطنين والغاء الموسم السياحي الأمر الذي سينعكس سلبا على موقف نتانياهو الانتخابي ويكون الجيش قد ساهم في اسقاطه لمصلحة الجنرالات السابقين كايهود باراك واسحق موردخاي. بيروت ــ وليد زهر الدين