أعلن حزب الأمة السوداني ان لقاء الصادق المهدي زعيم الحزب مع رئيس البرلمان الدكتور حسن الترابي في جنيف انتهى باتفاق على العمل لبلورة اجندة وآلية بهدف الوصول الى اتفاق سياسي يحسم كافة المسائل الوطنية المتنازع عليها (والتزم المتحادثان باجراء مشاورات مع اطراف المعارضة والنظام)على ان تتحدد المشاورات الخطوات التالية . وابلغ قيادي في الحزب (البيان) ان سقفاً زمنياً لا يتجاوز الشهر حدد للمشاورات مع الاطراف المعنية واكد قطب في الحزب ان اللقاء يشكل تراجعاً من جانب النظام الذي كان يرفض الحوار مع (القيادات التقليدية) . واعرب الدكتور عمر نور الدائم الامين العام للحزب عن (تفاؤل الحزب) تجاه دفع اللقاء الى غاياته الوطنية وعزا ذلك الى افتقار النظام للمصداقية وقلل قطب في تجمع المعارضة كذلك من اهمية لقاء جنيف وقال انه هز صورة التجمع وابلغ قيادي آخر (البيان) ان محمد عثمان الميرغني رئيس هيئة التجمع بدأ بالفعل مشاورات مع فصائل المعارضة لعقد اجتماع لهيئة القيادة في غضون الشهر الحالي بأسمرة في ضوء دعوة تلقاها من القيادة الاريترية امس. وقال مصدر قيادي في الحزب ان المهدي سيعمم على كافة فصائل المعارضة بياناً يوضح ما دار في لقاء جنيف فيما قالت مصادر ان (مذكرة الداخل) كانت العصب السياسي الذي دارت حوله المحادثات لتفكيك الازمة السودانية. وأكد بيان لحزب الامة (ان السودان اليوم في خطر عظيم والشعب السوداني يعاني شقاء ليس له مثيل, والبلاد معرضة للتمزق والتدويل مما يدفع بنا الى البحث عن كل الوسائل والخيارات للأخذ بيد البلاد (نص البيان صفحة 23) . وقال احد كبار معاوني المهدي لـ (البيان) ان لقاء جنيف كسر جموداً في الحوار المباشر بين (الامة) والنظام منذ العام 1996 وان الحزب لم يرفض الحوار يوماً وانما النظام هو الذي قطعه واعتبر المصدر نفسه دور الحزب في هذا السياق بمثابة جسربين الحكومة والمعارضة واكد ثبات الامة على مواقف التجمع. واضاف د. نور الدائم ان المهدي عقد 12 اجتماعاً مع الرئيس السوداني عمر البشير والترابي قبل خروجه من السودان واوضح ان لقاء جنيف يعكس تعييراً في تفكير النظام الذي يعايش اخفاقاً في ترجمة شعاراته واقعا مما ادى الى اتساع رقعة الحرب وتصاعد نداء الوفاق. لكن قطباً في قيادة التجمع اعتبر لقاء جنيف لم يحقق اكثر من انهاء قطيعة عائلية بين الترابي وقرينته من جهة وشقيقها المهدي من الجهة الاخرى, وقال ان الاجتماع الذي تم من وراء ظهر التجمع اضر بصورة المعارضة امام حلفائها وخصومها. وكشف احد معاوني الميرغني لـ (البيان) ان رئيس التجمع بدأ بالفعل مشاورات من اجل عقد اجتماع لهيئة قيادة التجمع من اجل تقييم (التطورات الداخلية والاقليمية) مشيراً بذلك الى لقاء جنيف والاتفاق السوداني الاريتري بتنقية الاجواء الذي تم توقيعه في الدوحة امس الاول. وقال معاون الميرغني انه لا بد من عقد هذا الاجتماع لمواجهة المستجدات وردود الافعال, واوضح ان الميرغني كان استقبل الامين محمد سعيد الامين العام للجنة الشعبية (التنظيم الحاكم) في اريتريا وتلقى منه دعوة موجهة الى قيادة المعارضة للقاء القيادة الارتيرية هذا الشهر. العواصم ــ البيان