ادى التوسع الكبير في استخدام شبكة الانترنت في الولايات المتحدة إلى تزويد المحامين الامريكيين بأسلحة جديدة غير تقليدية يشهرونها بقاعات المحاكم في القضايا المتعلقة بحقوق حضانة الابناء وقضايا الطلاق المتنوعة حيث شاع في الآونة الاخيرة وبشكل متزايد استخدام مستنسخات البريد الالكتروني كأدلة لاقناع القضاة بثبوت وقائع الخيانة الزوجية أو بعدم أهلية أحد الزوجين لرعاية الابناء. ويحمل هذا الاتجاه بين ثناياه المزيد من الادلة التي تشير إلى تفاقم حالة التطلع إلى مد جسور علاقات عاطفية عبر الانترنت التي تفشت بين الامريكيين في السنوات الاخيرة, خلافا للبحث عن علاقات عبر ابواب الصحف والمجلات التي تحمل عناوين مثل (القلوب الوحيدة) فان رومانسيات الانترنت قد رسمت بألوان زاهية ومجدت كثيرا من خلال بعض افلام هوليوود مثل فيلم (لديك بريد الكتروني) الذي لعبت بطولته ميج اريان, كما ان شركات الانترنت الامريكية تشجع على اقامة مثل هذه العلاقات عن طريق تقديم ما يعرف بـ (عزف المحادثة) لاولئك الذين يبحثون عن علاقات رومانسية عبر الشبكة الدولية. ولكن الكثير فمن يطلقون العنان لعواطفهم, وهم امام شاشات اجهزتهم ندموا كثيرا بعد ذلك, فحسب تأكيد احد القضاة الامريكيين, اصبح التفتيش في محتويات البريد الالكتروني بجهاز الكمبيوتر هو البديل العصري للتفتيش بين سلال القمامة عن ادلة لإدانة الزوج أو الزوجة بالخيانة. وتأخذ أدلة الانترنت التي تقدم امام المحاكم اشكالا عديدة تتراوح بين الصور الضوئية المطبوعة في جهاز الكمبيوتر الذي يستخدمه المتهم والنسخ المطبوعة عن الاحاديث العاطفية التي يتبادلها بعض الاشخاص عبر الانترنت, ويبدو الرأي الامريكي منقسما حول وجوب التعامل مع هذه المداعبات الرقمية التي يتم خلالها تبادل الرسائل الحميمة على انها دليل على علاقات غير مشروعة. واشنطن ــ البيان